الأكثر مشاهدة

لم يتقبل طلاقها فخنقها بخيط حذاء.. القضاء ينتصر لضحية “الغيرة القاتلة” بطنجة وهذا هو الحكم الصادر

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، أمس الثلاثاء 24 فبراير، الستار عن واحدة من أكثر القضايا إثارة للرأي العام بمدينة “البوغاز”، بإدانتها للمتهم بـإنهاء حياة طليقته بطريقة مروعة، والحكم عليه بالسجن النافذ لمدة 30 سنة، في جريمة هزت منطقة “الرهراه” متم السنة الماضية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى نهاية شهر دجنبر 2025، حين وجدت الضحية “عواطف” جثة هامدة داخل منزلها. وبالرغم من الترويج الأولي للحادثة كخلاف بين زوجين، كشفت التحقيقات أن الضحية كانت قد حصلت فعليا على طلاق الشقاق، محاولة التحرر من حياة مطبوعة بالضرب والإهانة والشكوك الدائمة التي كان يفرضها عليها المتهم.

وأظهرت المعطيات أن الجاني ظل يتردد على منزل الضحية متذرعا برؤية طفليه، لكنه في الواقع كان يرفض التسليم بالواقع الجديد، محاولا فرض وصايته على طليقته بدافع “الغيرة المرضية”، وهو الهوس الذي بلغ ذروته بشكه في نيتها الارتباط بشخص آخر.

- Ad -

ليلة الحادث، اقتحم المتهم منزل الضحية، حيث قام بمحاصرتها ولف رأسها بوشاح للسيطرة عليها، قبل أن يقدم على فعلته الشنيعة بخنقها بواسطة “خيط حذاء” حتى لفظت أنفاسها الأخيرة. ولم تقتصر الفظاعة عند هذا الحد، بل كشفت التقارير وجود آثار حرق على أجزاء من جسد الهالكة، فضلا عن آثار تعنيف جسدي ناتج عن نوبة غضب وهوس وجد الجاني نفسه عاجزا عن تبريره سوى بكونه “لا يريد الانفصال عنها”.

وخلال أطوار المحاكمة، حاول المتهم نفي نية القتل العمد، مدعيا أن ما حدث كان مجرد “لحظة غضب” عابرة نتيجة خلافات متراكمة. إلا أن المحكمة، وبعد مناقشة مستفيضة، قررت مؤاخذته من أجل جناية “القتل العمد”، مع استبعاد عنصري سبق الإصرار والترصد وبراءته من تهمتي التعذيب والاغتصاب.

وبناء عليه، أصدرت الهيئة حكمها القاضي بالسجن لمدة 30 سنة نافذة، مع تحميله الصائر، وأدائه لفائدة ذوي حقوق الهالكة (المطالبين بالحق المدني) تعويضا إجماليا قدره 200 ألف درهم، في حكم يعيد الاعتبار لضحية دفع ثمن رغبتها في العيش بسلام بعيدا عن جحيم “الغيرة والشك”.

مقالات ذات صلة