دقت النائبة البرلمانية والطبيبة حنان أتركين، عن حزب الأصالة والمعاصرة، ناقوس الخطر بشأن الطريقة “البروتوكولية” التي تستصدر بها الشهادات الطبية قبل الزواج في المغرب، داعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى جعل فحوصات الأمراض المنقولة جنسيا “إلزامية فعلية” وليست مجرد إجراء إداري شكلي.
وفي مساءلة وجهتها إلى قطاع أمين التهراوي، انتقدت النائبة أتركين (وهي طبيبة متخصصة في الأمراض الجلدية) واقع الحال في المراكز الصحية، حيث يتم تسليم الشهادة الطبية المطلوبة قانونا للعدول دون إجراء كشوفات حقيقية أو تحاليل بيولوجية دقيقة. وأكدت أن تحول هذه الوثيقة إلى “شكلية إدارية” يفرغ النص القانوني من محتواه الوقائي ويفتح الباب أمام مخاطر صحية جسيمة تهدد استقرار الأسرة.
واستندت البرلمانية في مرافعتها إلى مؤشرات صحية وصفتها بالمقلقة؛ فوفق معطيات سنة 2025، يعيش في المغرب نحو 23,500 شخص مع فيروس نقص المناعة المكتسب (السيدا)، مع تسجيل 990 إصابة جديدة و400 حالة وفاة خلال السنة الماضية. ونبهت أتركين إلى أن هذه الأرقام الرسمية قد لا تعكس الواقع الحقيقي، لوجود العديد من “الحاملين الأصحاء” الذين ينقلون العدوى دون علم بحالتهم الصحية.
وبلغة لا تخلوا من عتاب اجتماعي، صرحت النائبة: “إن المقبلين على الزواج يناقشون أدق التفاصيل الثانوية، وينسون الأهم وهو صحتهم”. وحذرت من مغبة انتقال أمراض خطيرة مثل “الزهري” أو “الالتهاب الكبدي الوبائي” بين الزوجين، ومنهما إلى الأطفال، مما يثقل كاهل الدولة والمجتمع بمآسٍ كان يمكن تفاديها بتشخيص مبكر.
واختتمت أتركين مطالبتها بدعوة السلطات الصحية إلى إضفاء صبغة “علمية حقيقية” على الفحص الطبي قبل الزواج، معتبرة أن الاستثمار في هذا الإجراء هو صمام أمان لحماية الرأسمال البشري وضمان ديمومة الأسرة المغربية بعيدا عن شبح الأمراض المزمنة والفتاكة.


