باشرت السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين، حملة ترحيل واسعة طالت عددا من المهاجرين غير النظاميين المنحدرين من دول جنوب الصحراء، وذلك على خلفية الأحداث الدامية وحالة الفوضى العارمة التي شهدتها منطقة “الفداء” يوم أمس الأحد.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اتهام أحد المهاجرين بسرقة هاتف نقال، وهي الشرارة التي سرعان ما تحولت إلى مواجهات عنيفة بالحجارة بين مجموعات من المهاجرين وأبناء المنطقة.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق الهجوم بالحجارة، مما تسبب في تهشيم زجاج العديد من السيارات المركونة في الشارع العام وإثارة ذعر حقيقي في صفوف الساكنة، قبل أن تتدخل عناصر أمن منطقة الفداء بشكل فوري لتطويق النزاع ومنع اتساع رقعة المواجهات.
هذه الأحداث لم تكن سوى النقطة التي أفاضت الكأس؛ حيث تسود حالة من الاحتقان الشديد وسط المواطنين بالدار البيضاء، جراء ما وصفوه بتزايد أعمال الشغب، والاعتداءات، والتحرش بالنساء من طرف بعض المهاجرين غير النظاميين في الآونة الأخيرة.
وفي ظل هذا الوضع، تعالت أصوات الفعاليات المحلية والمواطنين بضرورة مراجعة سياسة التعامل مع المهاجرين المخالفين للقانون. وأكد العديد من المتضررين أن الاكتفاء بترحيل هؤلاء المهاجرين إلى مدن مغربية أخرى لم يعد حلا ناجعا، بل يساهم فقط في “نقل الأزمة” من منطقة إلى أخرى.
وبدلا من ذلك، طالب المحتجون بضرورة تفعيل “الترحيل النهائي” إلى بلدانهم الأصلية لكل من ثبت تورطه في أعمال إجرامية أو تهديد للأمن العام، صيانة لسكينة المواطنين واحتراما لسيادة القانون.


