شهدت بورصة الدار البيضاء، اليوم الاثنين، جلسة مطبوعة باللون الأحمر القاني، حيث سجل مؤشرها المرجعي “مازي” (Masi) تراجعا حادا بنسبة 4.21%، ليستقر عند 17,377 نقطة. وتزامن هذا الهبوط مع حركة بيع كثيفة وحجم تداولات استثنائي بلغ 1.1 مليار درهم، مما هوى بالرأسمالية البورصية للسوق إلى مستوى 976 مليار درهم.
ولم يكن مؤشر “MASI20″، الذي يضم القيم الأكثر سيولة، بمعزل عن هذه الموجة، بل كان الأكثر تضررا بتراجعه بنسبة 5.10%. وقد قاد هذا النزيف أسهم الشركات الكبرى (Big Caps)، حيث شهد سهم “TGCC” تداول 205 ملايين درهم ليغلق على انخفاض قدره 9%، وتبعه سهم “SGTM” الذي تراجع بنسبة 7.68%.
ولم تنج المؤسسات الوازنة من الضغط؛ فقد أنهى سهم “اتصالات المغرب” الجلسة متراجعا بنسبة 4.04% (95 درهما للسهم)، كما فقد سهم “تجاري وفا بنك” 2.22% من قيمته، في حين سجل سهم “أكديتال” تراجعا بنسبة 6%.
المعادن النفيسة.. “الملاذ الآمن” الوحيد
وفي عز هذا “الإعصار” المالي، شكلت القيم المنجمية الاستثناء الوحيد؛ حيث قفز سهم “مناجم” بنسبة 2.94% ليصل إلى 8,750 درهما. أما فرعها “SMI” فقد حقق قفزة نوعية بنسبة 7.37% مسجلا أعلى مستوى تاريخي له عند 7,499 درهما. ويربط المحللون هذا الصمود بارتفاع أسعار المعادن النفيسة عالميا نتيجة التوترات الجيوسياسية، مما دفع المستثمرين للاحتماء بـ “الأصول الملاذات”.
من الناحية التقنية، تعتبر هذه الجلسة منعطفا سلبيا؛ إذ كسر المؤشر حاجز الدعم الرئيسي عند 17,500 نقطة، وهو مستوى لم يبلغه المؤشر منذ يونيو 2025. ويرى خبراء السوق أن كسر هذا المستوى قد يفتح الباب أمام موجة من التذبذبات في المدى القصير، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات القادمة من قدرة السوق على استعادة توازنه.


