الأكثر مشاهدة

الرئيس الأمريكي يكشف كواليس ضربة إيران: استأنفوا الأنشطة النووية سرا فقررنا تدميرهم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يستبعد خيار إرسال قوات برية إلى إيران إذا اقتضت الضرورة، وذلك عقب الضربات التي أطلقتها واشنطن نهاية الأسبوع واستهدفت، بحسب قوله، تفكيك القيادة العسكرية والسياسية في طهران ضمن عملية أطلق عليها اسم “Epic Fury”.

وفي تصريحات صحفية أدلى بها الاثنين، أوضح ترامب أنه لا يتبنى خطابا قاطعا برفض نشر قوات على الأرض، مضيفا: “لا أقول إنه لن تكون هناك قوات برية. أقول على الأرجح لن نحتاج إليها، إلا إذا كانت ضرورية”.

“متقدمون على الجدول”… و49 قتيلا في يوم واحد

وأكد الرئيس الأميركي أن العملية العسكرية تسير بوتيرة أسرع من المتوقع، مشيرا إلى مقتل 49 من كبار المسؤولين الإيرانيين في اليوم الأول من الضربات، وهو ما اعتبره إنجازا كان يتوقع أن يستغرق أسابيع.

- Ad -

وقال ترامب إن التقديرات الأولية كانت تشير إلى أن تحقيق هذا الهدف قد يتطلب “أربعة أسابيع على الأقل”، غير أن التنفيذ تم “في يوم واحد”، مضيفا: “نحن على الجدول الزمني… بل متقدمون عليه”.

وكان ترامب قد قدر، في تصريح سابق، أن تستمر المواجهة نحو أربعة أسابيع، لكنه لمح إلى أن المدة قد تكون أقصر في ضوء التطورات الميدانية.

وأوضح ترامب أن القرار النهائي بتوجيه الضربة اتخذ عقب “المحادثات الأخيرة” التي جرت الخميس في جنيف، في إشارة إلى مشاورات وصفها بـ”الجدية للغاية”. وأفاد بأن معلومات استخباراتية أشارت إلى أن إيران استأنفت العمل سرا في مواقع مختلفة على أنشطة مرتبطة بمشاريع نووية.

وقال إن المواقع التي استهدفت سابقا كانت “دائمة” وتم “تدميرها بالكامل”، قبل أن يتم رصد نشاط في موقع آخر مختلف. وأضاف: “كانوا يريدون تصنيع سلاح نووي، لذلك دمرناهم بالكامل… ثم وجدناهم يعملون في موقع مختلف تماما من أجل التخصيب. عندها قلت: لننطلق”.

موقف من الاستطلاعات ومخاوف الرد

وفيما يتعلق بردود الفعل داخل الولايات المتحدة، اعتبر ترامب أن غالبية الأميركيين تدعم قراره، رغم نتائج استطلاع أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع مؤسسة إبسوس، أظهر أن 27% فقط من المستجوبين أيدوا الضربات، مقابل 43% عارضوها، بينما لم يحسم 29% موقفهم.

وقال ترامب إنه لا يولي أهمية كبيرة لاستطلاعات الرأي في مثل هذه القضايا، مضيفا: “علي أن أفعل الصواب… كان يجب القيام بذلك منذ وقت طويل”. واعتبر أن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي كان سيشكل خطرا أكبر من احتمال اندلاع نزاع إقليمي.

كما أكد أنه لا يشعر بقلق من احتمال لجوء إيران إلى أعمال انتقامية أو “إرهابية”، قائلا: “سنتعامل مع أي شيء… كما نفعل دائما”.

وتعكس تصريحات الرئيس الأميركي استمرار حالة التصعيد في المنطقة، في وقت تظل فيه خيارات التطور الميداني مفتوحة بين احتواء سريع للأزمة أو اتساع رقعتها. وبين التأكيد على سرعة الإنجاز العسكري والتلويح بخيارات إضافية، يبعث البيت الأبيض برسالة مفادها أن جميع السيناريوهات تظل مطروحة، وفق ما تقتضيه تطورات المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة