الأكثر مشاهدة

“اختراق في الجزر المحصنة”.. كيف نجحت مافيا الهجرة في تجاوز الرادارات والوصول إلى “الجعفرية” قبالة رأس الماء؟

أعلنت مصالح الهجرة بمدينة مليلية المحتلة حالة “التأهب القصوى”، عقب تسجيل وصول دفعات متتالية من قوارب المهاجرين غير النظاميين إلى الأرخبيل المكون لـ “الجزر الجعفرية” (شفاريناس)، الواقعة قبالة سواحل جماعة “رأس الماء” بإقليم الناظور.

ورغم أن هذه الجزر تخضع لإدارة عسكرية صارمة وتتوفر على أنظمة مراقبة رقمية هي الأحدث من نوعها، إلا أن شبكات تهريب البشر نجحت في تطوير آليات متطورة للتمويه والالتفاف على الرادارات.

وأثارت هذه الاختراقات تساؤلات جدية لدى السلطات المحلية حول مدى فعالية منظومة المراقبة الحالية، خاصة وأن المهاجرين باتوا يصلون إلى نقاط استراتيجية داخل الأرخبيل ويقضون فيها أياما قبل رصدهم أو نقلهم.

- Ad -

وفي رد فعل سريع، شرع الجيش الإسباني في تعزيز تواجده التكنولوجي فوق الجزر، عبر تثبيت أنظمة رصد متقدمة وأجهزة مضادة للطائرات المسيرة (Anti-drone)، بهدف شل حركة قوارب التهريب وتحسين قدرة الكشف المبكر عن الأجسام المشبوهة. وتخطط السلطات لتوسيع هذه التغطية لتشمل صخورا وجزرا أخرى قريبة مثل “باديس” (فيليز دي لا غوميرا)، لضمان إغلاق كافة الثغرات التي تستغلها الشبكات الإجرامية.

وتشير التقارير إلى أن منظمات الاتجار بالبشر بدأت تعتمد “جزيرة البران” ومناطق أخرى كانت تعتبر سابقا بعيدة عن مسارات الهجرة التقليدية، كمحطات انتظار مؤقتة قبل الانقضاض على سواحل مليلية. هذا التحول يعكس مرونة كبيرة لهذه الشبكات في تغيير تكتيكاتها كلما تم تشديد الخناق على الممرات المعتادة في حوض المتوسط.

وتعمل حاليا مصالح الهجرة بمليلية بتنسيق وثيق مع القوات العسكرية والأمنية لتكثيف الدوريات البحرية والجوية، في محاولة للحد من تدفق القوارب وضمان السيطرة على الوضع في هذه النقاط الاستراتيجية الحساسة بالبحر الأبيض المتوسط.

مقالات ذات صلة