الأكثر مشاهدة

لغة الأرقام تكشف انكسار حدة التصعيد الإيراني.. هل نجحت إسرائيل وأمريكا في تحييد منصات الصواريخ؟

كشفت بيانات الرصد الميداني للفترة ما بين 28 فبراير و3 مارس 2026 عن تحول جوهري في مسار التصعيد العسكري بالشرق الأوسط، حيث سجلت وتيرة الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني انخفاضا حادا وملموسا. ويربط مراقبون هذا التراجع بالضربات الجوية المركزة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت بشكل مباشر منصات الإطلاق والبنية التحتية العسكرية.

بعد ذروة الهجمات في اليوم الأول (28 فبراير)، والتي بلغت أكثر من 350 صاروخا و800 مسيرة، أظهرت الرسوم البيانية هبوطا تدريجيا في الأيام التالية. فبحلول اليوم الرابع (3 مارس)، تراجعت الأعداد لتستقر عند حدود 50 صاروخا و150 مسيرة فقط. هذا الانخفاض بنسبة تجاوزت 80% يعزوه محللون إلى نجاح العمليات الاستباقية في تدمير بطاريات الإطلاق قبل تحركها.

وأشارت تقارير تقنية إلى أن الاستهداف الدقيق لمواقع انطلاق المسيرات في العمق الإيراني والمناطق الحدودية من طرف المقاتلات الإسرائيلية والأمريكية، أدى إلى تشتيت قدرة الحرس الثوري على تنسيق هجمات “السرب” الضخمة التي ميزت اليوم الأول. وبالرغم من استمرار محاولات استهداف منشآت حيوية في السعودية والبحرين، إلا أن الفعالية الميدانية لهذه الهجمات تراجعت بشكل كبير نتيجة فقدان الزخم العددي والتقني.

- Ad -

وعلى الرغم من بلوغ الرقم التراكمي الإجمالي للهجمات نحو 700 صاروخ و1850 مسيرة، إلا أن المنحنى التنازلي يؤكد أن استراتيجية “استهداف المنصات” قد أتت أكلها في الحد من قدرة طهران على الاستمرار في تصعيد مفتوح، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية والعسكرية في الساعات القادمة.

مقالات ذات صلة