الأكثر مشاهدة

“مخازن غلوفو” الخفية توصد أبوابها بالمغرب.. هل هي استجابة للقانون أم هروب من ضغوط “المنافسة”؟

في خطوة مفاجئة أربكت حسابات التوصيل السريع بالمملكة، أقدمت شركة “غلوفو” (Glovo) منذ أواخر الأسبوع الماضي على إغلاق شامل لكافة مخازنها الذكية المعروفة بـ “Dark Stores” في مختلف المدن المغربية. هذا القرار الذي شمل سبعة مواقع استراتيجية موزعة بين طنجة، المحمدية، الدار البيضاء، دار بوعزة، ومراكش، جاء كإجراء وقائي عقب حزمة من التوجيهات الجديدة الصادرة عن مجلس المنافسة.

وانطلقت شرارة الإغلاق من إقليم النواصر، حيث أصدرت السلطات المحلية قرارا إداريا استهدف موقع الشركة في منطقة “دار بوعزة”. وما إن أسدلت الستار على هذا الموقع يوم الخميس الماضي، حتى انتقلت العدوى في “تأثير كرة الثلج” لتشمل المواقع الستة الأخرى عبر التراب الوطني، في خطوة يبدو أنها تهدف إلى حماية الشركة من أي مخاطر قانونية أو تشغيلية محتملة.

يأتي هذا التوقف المفاجئ في ظل مناخ تنظيمي يتسم بالصرامة من طرف مجلس المنافسة، الذي فرض مؤخرا قواعد جديدة على منصات التوصيل، أبرزها تسقيف العمولات المفروضة على المطاعم والمتاجر الشريكة في حدود 30%. كما ألزمت “غلوفو” بمراجعة عقودها وضمان حد أدنى للدخل الساعي للموزعين، مع الحفاظ على وضعيتهم كمستقلين.

- Ad -

وتعتبر هذه المخازن، التي لا يرتادها الزبائن وتعتمد كليا على التطبيق، العمود الفقري لاستراتيجية “غلوفو” في تجاوز قطاع المطاعم نحو التوزيع القريب للمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية في دقائق معدودة.

وبينما تستمر أنشطة الشركة المرتبطة بالمطاعم التقليدية بشكل عادي، يطرح هذا الإغلاق تساؤلات حارقة حول مصير الوظائف المرتبطة بهذه المواقع والبدائل التي قد تطرحها الشركة مستقبلاً، خاصة في ظل صمت الإدارة عن تقديم إجابات رسمية حتى الآن.

مقالات ذات صلة