أثارت العقوبات الأخيرة التي أصدرتها لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) في حق النادي الأهلي المصري، موجة من التساؤلات والجدل في الأوساط الرياضية، خاصة حول “ازدواجية المعايير” في التعامل مع الأحداث اللارياضية التي شهدتها مواجهته أمام الجيش الملكي.
وأعلن النادي الأهلي في بلاغ رسمي تلقيه خطابا من “الكاف” يلزمه بخوض مباراتين قادمتين بدون جمهور، إلا أن القرار تضمن تفصيلا أثار الاستغراب، وهو جعل العقوبة الثانية “موقوفة التنفيذ”، مع تغريم النادي مبلغ 50 ألف دولار، تضاف إليها 10 آلاف دولار أخرى بسبب استخدام أشعة “الليزر”.
هذه العقوبات تأتي بعد رصد مراقبي المباراة لأحداث مؤسفة، تمثلت في رشق لاعبي الجيش الملكي بالقنينات والمقذوفات أثناء توجههم لمستودع الملابس، ما أسفر عن إصابة مباشرة للاعب أحمد حمودان، فضلا عن تقارير وثقت مضايقات طالت الجماهير المغربية داخل المدرجات.
ويطرح هذا القرار علامات استفهام كبرى حول الفلسفة العقابية لـ “الكاف”؛ ففي الوقت الذي تم فيه إيقاف جمهور الأهلي لمباراة واحدة فعليا (رغم وجود إصابة جسدية للاعب)، سبق للكونفدرالية أن أنزلت عقوبة قاسية بحق الجيش الملكي حرمته من جماهيره لثلاث مباريات كاملة في سياقات سابقة.
هذا التباين في “المسافة الجمالية” بين العقوبات، يضع لجنة الانضباط أمام فوهة النقد، حيث يرى مراقبون أن “الكاف” قد تساهلت بشكل مفرط مع الفريق المصري، ولم تتعامل بالصرامة الكافية مع مشاهد الرشق بالقنينات التي تسيء لصورة الكرة الإفريقية، وهو ما يكرس انطباعا بوجود “محاباة” لبعض الدول والأندية على حساب أخرى.


