استفاقت مدينة المحمدية، صباح أمس الخميس، على وقع فاجعة إنسانية وجريمة قتل بشعة هزت الرأي العام المحلي، راحت ضحيتها امرأة في مقتبل العمر على يد زوجها، في مشهد مأساوي يعكس حدة الخلافات الأسرية حين تصل إلى “طريق الدم”.
وحسب شهادات صادمة استقتها الجريدة من عين المكان، فإن الزوج المشتبه فيه عمد إلى تتبع خطوات شريكة حياته منذ مغادرتها المنزل وحتى وصولها إلى مقر عملها. واستغل الجاني خلو الشارع من المارة ليقوم بجرها بقوة مباغتة، موجها لها طعنات قاتلة على مستوى البطن والعنق، قبل أن يقدم على ذبحها في مشهد وصفه الجيران بـ “الجرم الفظيع” الذي ينم عن حقد وغل دفينين.
وأرجعت مصادر من جيران الضحية أسباب الواقعة إلى خلافات زوجية حادة دامت لفترة، بلغت ذروتها حين قررت الزوجة وضع حد لمعاناتها بتقديم طلب الطلاق، وهو الأمر الذي يبدو أن الزوج لم يتقبله، ليقرر إنهاء حياتها بتلك الطريقة الوحشية التي خلفت صدمة وحزنا عميقين لدى الساكنة ومعارف الأسرة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الأمن والسلطات المحلية إلى مسرح الجريمة، حيث باشرت الشرطة العلمية والتقنية جمع الأدلة الميدانية وتطويق المكان. وفي ظرف زمني وجيز، نجحت الأبحاث الأمنية المكثفة في تحديد مكان تواري المشتبه فيه، حيث جرى توقيفه وهو مختبئ بـ “غابة المصباحيات” ضواحي المحمدية.
وقد تم فتح تحقيق عاجل تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن كافة الظروف والدوافع المحيطة بهذا الفعل الجرمي، في انتظار تقديم المعني بالأمر أمام العدالة لتقول كلمتها في هذه النازلة التي أدمت قلوب سكان “مدينة الزهور”.


