الأكثر مشاهدة

الدريوش: شخص رحلته فرنسا بسبب “الإشادة بالإرهاب” ينهي حياة إمام مسجد بواسطة “هراوة” أثناء صلاة الفجر

اهتز إقليم الدريوش، وتحديدا جماعة “امهاجر”، فجر اليوم الجمعة 6 مارس، على وقع فاجعة إنسانية وجريمة نكراء استهدفت حرمة بيت الله، بعدما أقدم شخص يشتبه في تبنيه لفكر متطرف على إنهاء حياة إمام مسجد أثناء تأديته لصلاة الفجر، في واقعة حبست أنفاس الساكنة المحلية.

وفي تفاصيل الحادثة المؤلمة، باغت المشتبه فيه (45 سنة) إمام المسجد، وهو رجل وقور يبلغ من العمر 65 سنة وينحدر من جماعة تمسمان، أثناء وقوفه بين يدي الله. وحسب المعطيات المتوفرة، فقد انهال الجاني على رأس الإمام بضربات عنيفة ومباغتة بواسطة “هراوة”، مما تسبب في وفاته على الفور أمام ذهول وهلع المصلين، قبل أن يلوذ المعتدي بالفرار نحو الجبال المحيطة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المشتبه فيه من أبناء المنطقة، وكان قد خضع في وقت سابق لعملية ترحيل من الديار الفرنسية صوب المغرب، على خلفية تورطه في “الإشادة بأعمال إرهابية”. المعني بالأمر، الذي كان يقطن بمدينة بن الطيب، اختار مؤخرا الانعزال والعيش داخل بناية مهجورة في منطقة جبلية وعرة بالقرب من “دوار لعسارة”، بعيدا عن أعين الناس.

- Ad -

وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لـ “بن الطيب” والسلطات المحلية كافة أجهزتها، حيث شنت حملة تمشيطية واسعة النطاق في التضاريس الوعرة للمنطقة. وقد أسفرت هذه المجهودات عن تحديد مكان المشتبه فيه داخل البناية المهجورة التي كان يتحصن بها، حيث جرى توقيفه دون إبداء أي مقاومة تذكر.

وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم وضع الموقوف رهن تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث والكشف عن الخلفيات والدوافع الحقيقية وراء هذا الفعل الإجرامي الشنيع، فيما نقل جثمان الفقيد إلى مستودع الأموات لإخضاعه للتشريح الطبي. وتعيش المنطقة حالة من الحزن العميق جراء فقدان إمام عرف بوقاره وتفانيه، وسط استنكار واسع لهذا الاعتداء الذي انتهك حرمة المسجد وقدسية صلاة الفجر.

مقالات ذات صلة