شهدت المجازر الحضرية لمدينة الدار البيضاء، اليوم الجمعة، حالة استنفار قصوى عقب تمكن المصالح المختصة من إحباط محاولة لترويج كميات مهمة من اللحوم الفاسدة، كانت في طريقها لتغزو الأسواق وموائد المستهلكين بالعاصمة الاقتصادية.
وجاءت هذه العملية النوعية في إطار حملة مراقبة استباقية باشرتها لجان مختلطة، تضم ممثلي السلطات المحلية والمصالح البيطرية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية. وقد أسفرت عملية التفتيش الدقيقة داخل مرافق المجازر عن ضبط لحوم تظهر عليها علامات الفساد وعدم الصلاحية للاستهلاك الآدمي، ليتم حجزها فورا ومنع تسريبها إلى قنوات التوزيع والبيع بالتجزئة.
وأفادت معطيات من عين المكان أن السلطات فتحت بحثا قضائيا معمقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بإدخال هذه الشحنات المشبوهة إلى قلب المجازر الحضرية. ويهدف التحقيق إلى كشف هوية كافة الأطراف والجهات المتورطة في هذه المخالفة الجسيمة، مع ترتيب الجزاءات القانونية الزجرية في حق كل من سولت له نفسه العبث بالسلامة الصحية للمواطنين.
وتندرج هذه التدخلات الميدانية الصارمة ضمن مخطط وطني شامل لمحاربة الغش الغذائي، خاصة مع تزايد الطلب على اللحوم الحمراء خلال شهر رمضان المبارك.
وتهدف السلطات من خلال هذه الحملات المستمرة إلى طمأنة الرأي العام وتأكيد حرصها على جودة المنتجات المعروضة في الأسواق، وقطع الطريق أمام “سماسرة الأزمات” الذين يحاولون استغلال الطابع الاستهلاكي للشهر الفضيل لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب صحة المغاربة.


