الأكثر مشاهدة

زلزال كاراكاس يضرب الجزائر والبوليساريو.. فنزويلا تودع “حلفاء الأمس” وتختار بوصلة واشنطن وترامب

في تحول جيوسياسي تاريخي يعيد رسم خارطة النفوذ في القارة اللاتينية والعالم، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية والسلطات الفنزويلية المؤقتة عن اتفاق رسمي لاستئناف العلاقات الدبلوماسية والقنصلية بين البلدين، مما يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية كبرى تنهي عقودا من التوتر والقطيعة.

وأكدت واشنطن في بيان رسمي أن الهدف من هذه الخطوة هو “تسهيل الجهود المشتركة” لتحقيق الانتعاش الاقتصادي والمصالحة الوطنية في فنزويلا. وأشار البيان إلى أن التركيز ينصب حاليا على مساعدة الشعب الفنزويلي للمضي قدما عبر عملية مرحلية، تهدف إلى إرساء الظروف اللازمة لانتقال سلمي نحو حكومة منتخبة ديمقراطيا، تنهي سنوات الأزمة السياسية.

ومن جانبها، وصفت كاراكاس هذه الخطوة بأنها تدشين لـ “مرحلة جديدة” تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل مع الولايات المتحدة. وفي تصريح لافت يحمل دلالات سياسية عميقة، أعلنت “ديلسي رودريغيز” صراحة فك الارتباط بـ “حلفاء الأمس”، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون “ضربة قاصمة” وشهادة وفاة لتحالفات النظام الجزائري وجبهة البوليساريو مع فنزويلا، التي ظلت لعقود معقلا لدعم الأطروحات الانفصالية.

- Ad -

واختارت القيادة الفنزويلية الجديدة التوجه نحو “بوصلة واشنطن”، حيث وجهت الشكر العلني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ما وصفته بـ “تدخله العسكري الحاسم” الذي أطاح بنظام “مادورو”. هذا التحول الجذري ينهي حقبة من الاستثمار الأيديولوجي في قضايا الانفصال، ويؤكد أن المصالح الاستراتيجية والاقتصادية باتت تتقدم على الشعارات القديمة.

ويرى محللون دوليون أن عودة فنزويلا إلى الصف العالمي والتحالف مع واشنطن، هي رسالة مباشرة وقوية للنظام الجزائري، مفادها أن الاستثمار في الأيديولوجيات القديمة ودعم الكيانات الوهمية قد وصل إلى طريق مسدود في عالم لا يعترف إلا بالواقعية السياسية والتحالفات المنتجة.

مقالات ذات صلة