الأكثر مشاهدة

السردين المغربي يربك قطاع التعليب في إسبانيا

تشهد صناعة تعليب الأسماك في منطقة غاليسيا شمال غرب إسبانيا حالة من الترقب والقلق، بعد مرور أكثر من شهر على قرار المغرب تعليق صادراته من السردين المجمد بسبب نقص الإمدادات في السوق المحلية، وهو القرار الذي انعكس مباشرة على أحد أهم مصادر التزود لهذه الصناعة.

ووفق تقارير إعلامية إسبانية متطابقة، تواصل مصانع التعليب في المنطقة نشاطها في ظل ما وصفته مصادر مهنية بـ“هدوء متوتر”، مستفيدة من مخزونات محدودة من السردين المجمد. وتشير التقديرات إلى أن هذه المخزونات قد تكفي فقط إلى غاية شهر أبريل المقبل، ما يضع القطاع أمام تحديات حقيقية إذا استمر الغموض حول مصادر التزود.

ويعتمد المهنيون حاليا على انطلاق موسم صيد السردين في المياه الإسبانية لتعويض النقص في الإمدادات، غير أن تاريخ بدء الموسم والحصة المخصصة للصيد خلال العام الجاري ما يزالان غير واضحين، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين داخل القطاع.

- Ad -

وفي هذا السياق، أوضح روبرتو ألونسو، الكاتب العام لاتحاد الصناعات البحرية والتعليب في غاليسيا Anfaco-Cytma، أن القطاع يعيش منذ فاتح فبراير الماضي تحت وطأة القيود الناتجة عن قرار المغرب وقف تصدير السردين المجمد لمدة لا تقل عن عام واحد. وأضاف أن هذا القرار يؤثر بشكل مباشر على الشركات التي اعتادت استيراد السردين من المغرب، باعتباره أحد أهم مناطق الصيد المرجعية عندما لا توفر المصايد الإيبيرية الكميات أو الجودة المطلوبة.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن استمرار الإنتاج داخل المصانع يعتمد حاليا على ما تبقى من المخزون، في انتظار اتضاح الرؤية بخصوص موسم الصيد الإسباني، فضلا عن إمكانية منح تراخيص خاصة تسمح باستيراد السردين من المغرب للحفاظ على استمرارية التدفقات التجارية.

من جانب آخر، تعيش أساطيل الصيد في شمال غرب إسبانيا حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف نشاطها. وفي هذا الصدد، أكد مانويل سواريث، المتحدث باسم جمعية ملاك سفن الصيد بالشباك الدائرية في غاليسيا Acerga، أن السفن متوقفة عن العمل منذ شهر نونبر الماضي، ما يجعل استئناف الصيد في أقرب وقت أمرا ضروريا بالنسبة للمهنيين.

وفي ما يتعلق بحصة الصيد السنوية، أعلنت وزارة الزراعة والصيد والأغذية الإسبانية أن حصة هذه السنة ستظل مماثلة لحصة العام الماضي، والتي بلغت 17 ألفا و332 طنا بالنسبة لإسبانيا، منها 10 آلاف و132 طنا مخصصة لمنطقة كانتابريا الشمالية الغربية التي تنشط فيها سفن غاليسيا. ومع ذلك، يتوقع بعض الفاعلين في القطاع احتمال تسجيل انخفاض طفيف في الكميات المسموح بصيدها.

في المقابل، أوصى المجلس الدولي لاستكشاف البحار ICES بتحديد حصة مشتركة لإسبانيا والبرتغال لا تتجاوز 38 ألفا و978 طنا، مقارنة بـ51 ألفا و738 طنا تم الاتفاق عليها بين البلدين سنة 2025، وهو ما يمثل انخفاضا يقارب 25 في المائة في حال اعتماد هذه التوصيات.

مقالات ذات صلة