أدلت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، مؤخرا، بكلمتها الفصل في القضية التي شغلت الرأي العام الرقمي، والمتعلقة بـ”اليوتيوبر” نعيمة البدوية وأفراد من عائلتها، على خلفية تهم ترتبط بمضمون المحتوى المنشور على المنصات الاجتماعية.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهمة الرئيسية (ن.أ) بالحبس لمدة أربعة أشهر موقوفة التنفيذ، مع تغريمها مبلغ 10 آلاف درهم، بعد ثبوت تورطها في “الإخلال العلني بالحياء العام والتشهير”.
ولم تقتصر الأحكام على “مي نعيمة” وحدها، بل شملت ابنتها (ر.م) التي حكم عليها بالحبس موقوف التنفيذ لمدة ستة أشهر وغرامة مماثلة. في حين كان الحكم الأشد من نصيب صهرها (م.أ)، الذي أدين بالحبس النافذ لمدة عشرة أشهر، مع تحميل الثلاثة الصائر تضامنا.
وعلى مستوى الدعوى المدنية التابعة، أنصفت المحكمة المطالب بالحق المدني، وهو مهاجر مغربي مقيم بالديار الفرنسية، حيث قضت في مواجهة المتهمين الثلاثة بأداء تعويض مالي تضامني قدره 30 ألف درهم لفائدته، مع تحديد مدة الإجبار في الحد الأدنى، وإرجاع مبالغ الكفالة للمتهمين الأول والثانية بعد استخلاص الغرامات المحكوم بها.
وتعود فصول هذه الواقعة إلى شكاية رسمية تقدم بها المهاجر المذكور، اتهم فيها المعنيين بالأمر باستغلال “نجوميتهم” الافتراضية لنشر محتويات تتضمن صورا وعبارات نابية تهدف إلى التشهير به ونسب أمور شائنة إليه. واعتبرت المحكمة في حيثيات حكمها أن هذه الأفعال تشكل تجاوزا صريحا للقوانين المنظمة للنشر الرقمي ومساسا بالأخلاق العامة، في خطوة يراها متتبعون رسالة حازمة لكل من يتخذ من “الفضاء الأزرق” وسيلة للمس بكرامة الأشخاص.


