شهدت مدينة مكناس، حادثا مأساويا أعاد قضية “الانتشار المخيف” للكلاب الضالة إلى الواجهة، بعدما تعرض عنصر من الشرطة لإصابات جسدية إثر هجوم مباغت أثناء تأديته لمهامه المهنية بسد قضائي بمداخل المدينة.
وفي تفاصيل الواقعة، أفادت مصادر مطلعة أن الشرطي الضحية كان يمارس مهامه الاعتيادية ضمن فريق السد القضائي، قبل أن تفاجئهم مجموعة من الكلاب الضالة التي هاجمت محيط السد بشكل عدواني.
وأثناء محاولة العناصر الأمنية تفريق هذه الكلاب وتحييد خطرها عن المارة، هاجم أحدها الشرطي الذي سقط أرضا وأصيب بجروح أثناء محاولته تفادي العضات المباشرة، مما استدعى نقله على وجه السرعة إلى مصلحة المستعجلات بمستشفى محمد الخامس لتلقي العلاجات الضرورية.
وقد عرف الحادث تدخل عدد من المواطنين الذين كانوا بعين المكان لمؤازرة عناصر الأمن في دفع الخطر الناتج عن هذه الكلاب الهائجة. وتأتي هذه الواقعة لتؤكد التقارير المحلية التي تتحدث عن “غزو” حقيقي للكلاب الضالة لمختلف أحياء العاصمة الإسماعيلية، لاسيما في مناطق “ويسلان”، “سيدي بوزكري”، “برج مولاي عمر”، و”سيدي بابا”، حيث باتت هذه الحيوانات تشكل تهديدا يوميا لسلامة المواطنين.
وعلى خلفية هذا الحادث، جددت فعاليات مدنية بمكناس نداءاتها للمصالح المختصة بضرورة التحرك الميداني العاجل، عبر تنظيم حملات واسعة لجمع هذه الكلاب وإيوائها في مراكز مخصصة. وأكدت هذه الفعاليات أن الوضع بات يستوجب مقاربة حازمة لحماية أرواح المارة، خاصة الفئات الهشة من الأطفال والشيوخ الذين يجدون أنفسهم وجها لوجه مع خطر “السعار” والهجمات المباغتة في الفضاءات العامة.


