لم يكن لمشهد توديع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للإطار الوطني وليد الركراكي يوم الخميس الأخير أن يمر دون أن يثير زوبعة من التأويلات والقراءات المتضاربة خاصة وأنه اقترن بحفل تقديم الإطار الوطني محمد وهبي ناخبا وطنيا جديدا للمنتخب الأول حيث ركز الرأي العام الرياضي على واقعتين أثارتا الكثير من الجدل وهما رفض الركراكي دعوة رئيس الجامعة فوزي لقجع للصعود إلى المنصة ومغادرته القاعة قبل نهاية المراسيم.
وفي اتصال خص به جريدة “المنتخب” من مقر إقامته بفرنسا حيث يقضي ما تبقى من شهر رمضان الأبرك مع عائلته حرص وليد الركراكي على تقديم توضيحات حاسمة تنهي حالة اللغط وتمنع أي تأويل خاطئ لما حدث مؤكدا أن امتناعه عن الصعود للمنصة لمشاركة محمد وهبي لحظة تقديمه كان نابعا من تقديره لخصوصية اللحظة التاريخية لزميله إذ اعتبر الركراكي أن تقديم أي ناخب وطني جديد هو لحظة يجب أن ينفرد بها المدرب المعني لتوثيق تسلمه قميص المنتخب الوطني دون مزاحمة من أي طرف آخر وهو ما تفهمه الناخب الجديد جيدا.
أما بخصوص مغادرته قاعة الندوات مع بداية حديث محمد وهبي فقد وصف الركراكي سلوكه بالإحترافي المحض مشيرا إلى أنه لم يكن من اللائق الجلوس أمام مدرب يتحدث عن مرحلة تعقب فترته السابقة حتى لا يشعر وهبي بأي حرج عند الحديث عن الفريق أو العمل الذي تركه له الركراكي وضمانا لمنحه كامل الحرية في التعبير عن رؤيته المستقبلية دون قيود.
وختم الركراكي توضيحاته بالتأكيد على متانة العلاقة التي تربطه بمحمد وهبي معربا عن طمأنينته التامة على مستقبل “أسود الأطلس” تحت قيادته ومبديا استعدادا كاملا لدعمه ومساندته في أي وقت مصلحة للفريق الوطني الذي يمثل رمز الفخر والاعتزاز لكل المغاربة.


