الأكثر مشاهدة

سجناء إسبان في المغرب.. عائلاتهم تطالب بتفعيل اتفاق نقل المحكومين بين البلدين

أطلقت مجموعة من العائلات الأندلسية التي يتواجد أقارب لها رهن الاعتقال في السجون المغربية حملة مناشدة واسعة لمطالبة الحكومة الإسبانية بضرورة التدخل لتسريع إجراءات نقل هؤلاء السجناء لقضاء ما تبقى من عقوباتهم في السجون الإسبانية وذلك تنفيذا لمقتضيات الاتفاقية الثنائية المبرمة بين البلدين حيث أكدت هذه العائلات أنها تخوض غمار مساطر إدارية معقدة منذ أشهر طويلة وفي بعض الحالات لسنوات دون الوصول إلى نتيجة نهائية تنهي معاناة البعد عن ذويهم.

وقد برزت هذه المبادرة بشكل لافت على منصات التواصل الاجتماعي بعدما نشرت سيدة تدعى “إنماكولادا” وهي متحدثة باسم عائلات السجناء بمدينة “بونتا أومبريا” شريط فيديو يوم السبت 7 مارس ناشدت فيه السلطات الإسبانية بتقديم المساعدة البيروقراطية لتسريع معالجة ملفات المعتقلين موضحة أن العائلات لا تعترض على الأحكام القضائية الصادرة ولا تهاجم السلطات المغربية أو الإسبانية بل تهدف فقط إلى تفعيل مسطرة الترحيل لضمان تواصل إنساني أقرب وأكثر تواترا مع أبنائهم المحكومين.

ومن بين الحالات المؤثرة التي تسلط الضوء على هذا الملف حالة سجين من مدينة “لا لينيا” يقضي عقوبة حبسية مدتها ثماني سنوات بسب قضية اتجار بالمخدرات حيث أمضى حتى الآن أكثر من نصف المدة وهو شرط يسهل عادة عمليات النقل الدولي للمحكومين بينما تنضم عائلات أخرى من مدن “سانلوكار” و”تشيبيونا” بجهة قادس لهذا الحراك الهادف إلى تحريك المياه الراكدة في هذا الملف العابر للحدود والذي يظل رهين قرارات إدارية نهائية.

- Ad -

وفي مقابل هذه المطالب أصدرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالمغرب توضيحا ردا على انتقادات بعض العائلات بخصوص ظروف الاعتقال ومساطر الترحيل حيث أكدت المؤسسة أن الأمر يتعلق بعشرة سجناء إسبان مدانين في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات يتوزعون بين السجن المحلي بتطوان وسجن طنجة 2 مشيرة إلى أن السجناء تقدموا فعليا بطلبات للترحيل إلا أن القرار النهائي في هذه الملفات لا يدخل ضمن الصلاحيات الحصرية للإدارة السجنية بل يخضع لمساطر قانونية ودبلوماسية بين الدولتين.

كما نفت المندوبية العامة وجود أي ظروف “غير إنسانية” داخل مرافقها مؤكدة أن السجناء الإسبان يستفيدون من رعاية طبية وتغذية مطابقة للنظم المعمول بها فضلا عن تمكينهم من الزيارات العائلية عبر تطبيقات إلكترونية وزيارات دورية من قنصلية بلادهم.

مقالات ذات صلة