اهتز الرأي العام الوطني بمدينة المحمدية خلال الساعات الماضية على وقع تسريب “فيديو” صادم وثقته كاميرات المراقبة، يظهر تفاصيل مروعة لجريمة قتل بشعة راح ضحيتها شابة كانت تشتغل بوكالة لتحويل الأموال بحي “درب مكناس”.
وكشف الفيديو المسرب إصرارا غريبا من طرف الزوج الجاني الذي ترصد لزوجته أمام مقر عملها يوم الخميس 5 مارس، حيث وجه لها طعنات غادرة ولا نهائية في أنحاء متفرقة من جسدها قبل أن يختم جريمته النكراء بذبحها بدم بارد.
وتعود أسباب هذه الفاجعة التي وقعت في وضح نهار شهر رمضان المبارك إلى خلافات أسرية حادة ومتراكمة، حيث كان الزوجان في مراحل متقدمة نحو الطلاق بسبب نزاعات مرتبطة بالنفقة ومشاكل اجتماعية عجزت الوساطات عن حلها.
وأظهرت المشاهد المسربة كيف باغث الجاني الضحية بهجوم عنيف وجرها خارج المحل ليوجه لها طعنات قاتلة في البطن والعنق، مما أدى إلى وفاتها في الحين، وسط صدمة واستنكار كبيرين من طرف المارة وساكنة المنطقة.
وفور وقوع الجريمة، تمكنت عناصر الأمن الوطني من توقيف المشتبه فيه في زمن قياسي بعد محاولته الفرار باتجاه غابة مجاورة، ليعيد هذا الحادث “الوحشي” النقاش حول مدى نجاعة العقوبات السجنية الحالية في ردع المجرمين.
وتعالت أصوات تطالب بضرورة مراجعة المنظومة العقابية، والذهاب نحو تفعيل أحكام الإعدام في مثل هذه الجرائم البشعة التي تتسم بالترصد والإصرار والتنكيل، معتبرين أن السجن لم يعد يشكل رادعا حقيقيا لمثل هؤلاء الجناة.


