تواصل مصالح الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بطنجة حملاتها التمشيطية الواسعة لمحاصرة “مافيا رمال السواحل”، حيث نجحت عناصرها، ليلة أمس، في إحباط عملية سرقة ضخمة استهدفت شاطئ “هوارة” الممتد بين مدينتي طنجة وأصيلة.
وأفادت مصادر مطلعة أن دورية للدرك الملكي تمكنت من ضبط شاحنة من الحجم الكبير في حالة تلبس، وهي محملة بحوالي 17 مترا مكعبا من رمال الشاطئ المذكور، كانت معدة للتهريب نحو ورشات البناء بالمنطقة.
وأسفرت هذه العملية النوعية عن حجز الشاحنة وتوقيف سائقها، الذي وضع رهن تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة، لتعميق البحث وتحديد الوجهة النهائية للشحنات المختلسة وكشف هوية المتورطين المفترضين في هذه الشبكة.
وتأتي هذه الضربة الأمنية في سياق مجهودات حثيثة لتعقب لصوص الرمال على طول الشريط الساحلي الرابط بين طنجة وأصيلة، خاصة بعد تسجيل تنامي ظاهرة استخدام الدراجات الثلاثية “تريبورتير” من قبل بعض أبناء القرى المجاورة في عمليات نهب الرمال وتصريفها بشكل غير قانوني.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التوسع العمراني السريع الذي تشهده مدينة البوغاز رفع من حدة الطلب على رمال البناء، مما جعل من سرقة رمال الشواطئ تجارة مربحة لشبكات منظمة.
وتواجه الأبحاث الأمنية حاليا تحدي الكشف عن “المستفيدين الكبار” من المنعشين العقاريين الذين يتعاملون مع هذه المافيا بعيدا عن أعين الرقابة، مهددين بذلك التوازن البيئي للسواحل الشمالية.


