أعلنت إيران موقفا واضحا بشأن أي مسار محتمل لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة أن الموافقة على أي هدنة تبقى مشروطة بالحصول على ضمانات أمنية صريحة تحول دون تكرار الهجمات ضدها في المستقبل.
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة “شرق” الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء، شدد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيرانية، على أن أي اتفاق لوقف القتال أو إنهاء الحرب ينبغي أن يتضمن التزامات واضحة بعدم تكرار الاعتداءات على بلاده، معتبرا أن غياب مثل هذه الضمانات يجعل الحديث عن هدنة بلا جدوى.
وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده لا تعتبر نفسها الطرف الذي بادر بالتصعيد العسكري، مشيرا إلى أن الهجمات الصاروخية التي نفذتها طهران جاءت، بحسب وصفه، في إطار الدفاع عن النفس، مستندا في ذلك إلى ما تنص عليه المادة الحادية والخمسون من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدول في الدفاع المشروع عن أراضيها.
وفي السياق ذاته، كشف غريب آبادي عن تحركات دبلوماسية مكثفة شهدتها الأيام الأخيرة، تقودها عدة أطراف دولية بهدف احتواء التوتر وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن الصين وروسيا وفرنسا، إلى جانب عدد من الدول الإقليمية، تبذل جهودا للوساطة في محاولة لتهيئة الظروف أمام مسار سياسي قد يفضي إلى تهدئة الوضع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المشهد الدولي توترا متزايدا، حيث تتجه الأنظار إلى المبادرات الدبلوماسية الرامية إلى تفادي اتساع دائرة التصعيد، وسط مساع دولية لإيجاد أرضية مشتركة تفتح الطريق أمام ترتيبات تهدئة محتملة.


