دخل ملف المشجعين السنغاليين المعتقلين بالمغرب منعطفا قضائيا جديدا، بعدما قررت النيابة العامة والأطراف المدنية استئناف الأحكام الابتدائية الصادرة في حقهم، وهو الإجراء الذي أعاد القضية إلى نقطة الصفر وخلط أوراق هيئة الدفاع وعائلات المعنيين الذين كانوا يعولون على طي الصفحة.
وأكد محامي المعتقلين، باتريك كابو، في تصريحات صحفية، توصله يوم الاثنين 9 مارس بإشعار رسمي يفيد بطعن النيابة العامة في الأحكام السابقة. وأشار كابو إلى وجود ما وصفه بـ “الارتباك القانوني” في مسار القضية، حيث ساد اعتقاد لدى الدفاع بانقضاء الآجال القانونية للاستئناف قبل صدور قرار الطعن المفاجئ.
هذا التطور القضائي أدى بشكل مباشر إلى تبديد آمال عائلات المعتقلين الـ18، الذين أدينوا ابتدائيا بعقوبات حبسية تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة. وكان ذوو المعتقلين يترقبون صيرورة الأحكام نهائية غير قابلة للطعن، لفتح الباب أمام تقديم ملتمس عفو إلى الملك محمد السادس، وهو إجراء قانوني يشترط استنفاد كافة مراحل التقاضي.
وتعود فصول القضية إلى أحداث الشغب التي شهدتها المباراة النهائية لبطولة كأس أمم إفريقيا بالعاصمة الرباط، حيث وجهت للمشجعين تهم ثقيلة تتعلق بارتكاب أعمال عنف في حق عناصر الأمن، وإتلاف تجهيزات رياضية، واقتحام أرضية الملعب، فضلاً عن رشق المقذوفات.
وعلى الصعيد السياسي بالسنغال، تسبب قرار الاستئناف في موجة انتقادات داخلية؛ حيث اعتبر رئيس اللجنة القانونية لاتحاد جمعيات المشجعين أن التحرك الدبلوماسي لوزارة الشباب والرياضة السنغالية لم يكن بمستوى التطلعات، مؤكدا غياب الدعم القانوني الكافي للمعتقلين منذ انطلاق فصول هذه القضية التي باتت تؤرق الرأي العام في داكار.


