الأكثر مشاهدة

“الفوسفات المغربي” ينقذ مزارعي لاتفيا.. كيف أصبحت الرباط صمام أمان الغذاء في دول البلطيق؟

كشفت وكالة الأنباء اللاتفية “LETA”، في تقرير حديث صدر اليوم 11 مارس، عن الدور المحوري والمستمر الذي يلعبه المغرب في تأمين السيادة الغذائية لدول بحر البلطيق، حيث استحوذت المملكة على حصة الأسد بنسبة 81% من إجمالي واردات لاتفيا من الأسمدة الفوسفاتية خلال عام 2025.

ويأتي هذا الاعتماد الاستراتيجي على الفوسفات المغربي في وقت يواجه فيه العالم شبح أزمة إمدادات حادة ناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ووفقا لبيانات وزارة الزراعة اللاتفية، فإن المغرب يتصدر أيضا قائمة مزودي لاتفيا بالأسمدة المركبة بنسبة 30%، متبوعا بليتوانيا وكازاخستان، مما يجعله الشريك الأبرز في تأمين احتياجات الموسم الزراعي الربيعي.

وحذرت ميرا دزيلزكاليجا-بورميستر، نائبة رئيس منظمة المزارعين بلاتفيا، من أن تكاليف الإنتاج الزراعي بلغت مستويات قياسية؛ حيث قفزت أسعار بعض الأسمدة من 250 يورو للطن في الخريف الماضي إلى 450 يورو حاليا. وأرجعت هذا الارتفاع إلى ترابط السوق العالمية وتأثرها بأسعار الطاقة واضطرابات الشحن، خاصة مع مخاطر إغلاق مضيق هرمز التي تهدد سلاسل التوريد.

- Ad -

وفي سياق متصل، أكد غيتس أوزولز، مدير القسم الزراعي في تعاونية “Latraps”، أن العديد من المزارعين سارعوا لتأمين مخزوناتهم للربيع الحالي، لكنه نبه إلى أن ضغوطا إضافية تلوح في الأفق، لاسيما مع اعتزام بروكسل فرض ضرائب كربون جديدة قد ترفع الأسعار بمقدار 150 يورو إضافية للطن.

وأكد التقرير أن المزارعين في شمال أوروبا باتوا يواجهون هوامش ربح ضيقة، بعدما خفضوا استهلاك الأسمدة بنسبة تصل إلى 30% خلال السنوات الأخيرة، مما يجعل أي ارتفاع إضافي في الأسعار تهديدا مباشرا للمردودية وجودة المحاصيل، وهو ما سيتحمله المستهلك النهائي في نهاية المطاف عبر زيادة أسعار المواد الغذائية.

مقالات ذات صلة