الأكثر مشاهدة

“ملك الطعون”.. كيف ينجح المغربي الأصل “نور الدين الحجيوي” في شل حركة القضاء البلجيكي

دخلت محاكمة “نور الدين الحجيوي”، المشتبه بكونه أحد كبار بارونات المخدرات، نفقا جديدا من الجمود القضائي، بعدما تقدم بطلب “تجريح” استهدف هذه المرة رئيس محكمة الاستئناف بمدينة أنفرس البلجيكية. وتعد هذه الخطوة بمثابة “فرملة” قانونية عطلت البت في 15 طلبا سابقا كانت تستهدف عزل قضاة آخرين مكلفين بملفه.

وانطلقت شرارة التصعيد الأخير من طرف هانس ريدر، محامي المتهم المغربي الأصل، احتجاجا على رفض المحكمة تأجيل جلسة الأسبوع الماضي التي تزامنت مع وجوده خارج البلاد. وبناء على هذا الطعن، أكدت القاضية المكلفة بالتواصل مع الصحافة، “إلس دي براور”، أن النطق بالأحكام في طلبات التجريح السابقة قد علق بالكامل حتى البت في أهلية رئيس الغرفة المستهدف.

ويرى مراقبون في الأوساط القضائية ببلجيكا أن تحركات الحديوي، البالغ من العمر 38 عاما، تجاوزت حدود الدفاع لتصبح استراتيجية ممنهجة لـ “إغراق” الملف وتأخير العدالة.

- Ad -

وتدعم هذا الطرح رسائل مشفرة تم اعتراضها عبر تطبيق “سكاي إي سي سي” (Sky ECC)، جاء في إحداها صراحة: “قل له أن يجرجر هذا الملف.. كلما تراكم عليه الغبار كان ذلك أفضل”، مما يعكس رغبة واضحة في كسب الوقت وعرقلة المتابعات.

وبهذا الطلب الجديد، يرتفع رصيد الحجيوي إلى 27 إجراء تجريح باءت جميعها بالفشل حتى الآن، مما جعله يوصف في كواليس قصر العدالة بـ “ملك طلبات التجريح”.

وفي حال رفض الرئيس المستهدف التنحي خلال مهلة اليومين الممنوحة له قانونا، فإن الملف سيحال على محكمة النقض، مما يعني استمرار “البلوكاج” القضائي لفترة أطول في قضية باتت تحرج المنظومة الجنائية البلجيكية.

مقالات ذات صلة