أسدلت محكمة باريس، يوم الخميس، الستار على فصول مثيرة من المحاكمات التي طالت أحد أبرز وجوه تهريب المخدرات بفرنسا، المدعو منير منصوري والملقب بـ “الأصلع” (Le Chauve)، حيث قضت في حقه بعقوبات حبسية نافذة بلغ مجموعها 20 سنة، مع غرامة مالية ثقيلة ناهزت 850 ألف يورو.
وأدانت المحكمة منصوري بـ 15 سنة سجنا في الملف الأول المتعلق بمحاولة استيراد 740 كيلوغراما من مخدر الشيرا (الحشيش) من المغرب، في عملية هوليودية اعتمدت على استئجار “مروحية” بهوية مزيفة، كانت السلطات الإسبانية قد اعترضتها في وقت سابق.
كما نال 5 سنوات إضافية بتهمة تكوين عصابة إجرامية وتوجيه عمليات “الغو فاست” (Go Fast) بين المغرب وفرنسا حتى عام 2011، رغم تبرئته من تهم الاتجار المباشر في هذا الملف المحدد.
وكشفت التحقيقات القضائية عن معطيات صادمة، حيث أكدت أن “الأصلع” استمر في إدارة شبكاته الإجرامية حتى وهو خلف أسوار السجن، مستخدما أسماء مستعارة لاستئجار مستودعات ضواحي العاصمة باريس، وهي الأماكن التي عثرت فيها السلطات على 300 كيلوغرام من “راتنج القنب” المخبأة بعناية.
وتأتي هذه الأحكام لتقطع دابر “فرار” طويل بدأه منصوري منذ عام 2012، قبل أن يسقط في قبضة الأمن في أكتوبر الماضي، حيث اختار الطعن في الأحكام الغيابية السابقة الصادرة في حقه، مما أدى إلى تنظيم هذه المحاكمات الجديدة التي أكدت ضلوعه كفاعل محوري في تجارة المخدرات العابرة للحدود.


