مع اقتراب عطلة “عيد الفصح”، تشهد الخارطة السياحية في منطقة حوض المتوسط تحولا لافتا، حيث بدأ “نزوح جماعي” للسياح من جزر الكناري الإسبانية باتجاه الوجهات المغربية، وعلى رأسها مدينة أكادير، وذلك جراء تصاعد حدة العداء وأعمال التخريب التي تستهدف المصطافين في جزيرة “تينيريفي”.
وقد فتحت عناصر الحرس المدني الإسباني تحقيقا موسعا عقب تعرض 11 سيارة مستأجرة للتخريب العمد في منطقة “سيبورا” مطلع مارس الجاري، وهي منطقة ساحلية تحظى بشعبية كبيرة لدى السياح البريطانيين.
وتأتي هذه الحوادث ضمن سلسلة من الهجمات التي تستهدف زعزعة صناعة السياحة المحلية، حيث شهدت السنة الماضية إحراق نحو 20 مركبة في “كوستا أديجي”، في مقاطع فيديو بثت عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل نشطاء “ضد السياحة”.
هذا المناخ العدائي ولد شعورا بالرفض لدى السياح؛ حيث عبر السائح “بول باول” عن إحباطه قائلا: “لن أذهب لقضاء العطلة في إسبانيا مجددا، إنهم يكرهوننا بقدر ما أصبحنا نكرههم”، متسائلا في الوقت ذاته عن جدوى الاستمرار في التوجه لتلك المناطق في ظل التوترات القائمة.
وفي مقابل الأزمة التي تعيشها “تينيريفي”، تبرز مدينة أكادير المغربية كبديل مثالي يوفر السكينة وحسن الاستقبال بعيدا عن الصراعات الاجتماعية. ويرى مراقبون أن المغرب نجح في استقطاب هذه التدفقات السياحية بفضل استقراره الأمني وجودة خدماته، مما يعزز مكانة المملكة كقبلة آمنة ومفضلة للسياح الأوروبيين الباحثين عن الهدوء في القارة الإفريقية.


