وجه فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب انتقادات لاذعة لمنطق تدبير قطاع المحروقات بالمغرب، منتقدا ما وصفه بـ”سرعة الاستجابة القياسية” للأسعار الوطنية مع كل ارتفاع دولي، مقابل “البطء الشديد والتجاهل الممنهج” حين تسجل الأسواق العالمية انخفاضات ملموسة.
وفي سؤال كتابي وجهه محمد أوزين، باسم الفريق الحركي، إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، طالب رفاق أوزين بضرورة إطلاع المغاربة على “الحجم الحقيقي والمدقق” للمخزون الطاقي الحالي للمملكة.
كما شدد السؤال على أهمية كشف الإجراءات الزجرية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان شفافية عمليات التخزين، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين من تداعيات التقلبات المتسارعة والمتحورة للسوق الدولية.
وسجل الفريق الحركي بـ”توجس وأسى” ما اعتبره تبنيا من شركات التوزيع لمنطق “الكيل بمكيالين” في التعامل مع جيوب المغاربة. وأوضح المصدر ذاته أن “عدوى الارتفاعات الدولية تنتقل إلى محطات الوقود الوطنية بسرعة البرق”، مستشهدا بما حدث مؤخرا إثر توترات مضيق هرمز، بينما يلاحظ “تراخ وإغماض للأعين” حين تنخفض الأسعار في البورصات العالمية، حيث يتم الإبقاء على الأثمنة المرتفعة محليا لأطول فترة ممكنة.
واختتم الفريق سؤاله بالتأكيد على أن الارتباك الذي يشهده سوق المحروقات الوطني لا يعكس “تدبير أزمة” بل يكشف عن “أزمة تدبير”، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يعد ضربا صارخا لمبادئ التناسب والعدالة في الأسعار التي ينتظرها المواطن المغربي.


