في خطوة تعكس المكانة الاستراتيجية للمملكة المغربية كفاعل محوري في استقرار الأسواق الزراعية الدولية، أعلن البيت الأبيض عن إجراء مناقشات رفيعة المستوى مع المغرب لتأمين إمدادات الأسمدة، وذلك في ظل الاضطرابات الحادة التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية جراء الحرب الجارية في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة “رويترز” عن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، قوله إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تبحث بشكل حثيث عن مصادر بديلة ومستقرة للأسمدة، خاصة بعد القيود التي فرضها النزاع مع إيران على حركة الشحن في منطقة الخليج. ووصف هاسيت التوجه نحو المغرب بأنه بمثابة “بوليصة تأمين” ضرورية لحماية المزارعين الأمريكيين من تقلبات الأسعار التي ارتفعت بأكثر من الثلث خلال الأسابيع الأخيرة.
وبالتوازي مع هذا التحرك الحكومي، تصاعدت ضغوط المنظمات الزراعية الكبرى داخل الولايات المتحدة لإلغاء الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية المغربية.
وفي هذا الصدد، وجهت الجمعية الأمريكية لفول الصويا (ASA) والجمعية الوطنية لمنتجي الذرة (NCGA) رسالة مشتركة تطالب بسحب دعم الرسوم الجمركية التي تعود لسنة 2021، معتبرة أن هذه الإجراءات تساهم في إبقاء التكاليف مرتفعة وتهدد ربحية الإنتاج الزراعي الأمريكي.
من جانبه، صرح سكوت ميتزغر، رئيس الجمعية الأمريكية لفول الصويا، بأن المزارعين يواجهون تحديات اقتصادية جسيمة، مؤكدا أن الوصول إلى إمدادات مستقرة وبأسعار معقولة من الفوسفاط المغربي يعد عاملا أساسيا لضمان قدرة المزارعين الأمريكيين على المنافسة عالميا.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت أدى فيه تعطل تدفقات الأسمدة النيتروجينية من الخليج إلى أزمة إمدادات عالمية، مما جعل من الفوسفاط المغربي عنصرا حيويا لاستقرار الأمن الغذائي داخل الولايات المتحدة وخارجها.


