في خطوة استباقية تهدف إلى كبح تداعيات التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق الطاقة الدولية، أعلنت الحكومة المغربية، اليوم الثلاثاء، عن إطلاق عملية جديدة لتقديم الدعم الاستثنائي المباشر لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي للبضائع والأشخاص.
ويأتي هذا القرار الحكومي استجابة للارتفاع الملحوظ في أسعار النفط عالميا، وما أعقبه من تأثيرات مباشرة على أثمنة المحروقات في السوق الوطنية. وأفاد بلاغ رسمي أنه سيكون بإمكان المهنيين المعنيين إيداع طلبات الاستفادة عبر المنصة الإلكترونية المخصصة (mouakaba.transport.gov.ma)، وذلك ابتداء من يوم الجمعة الموافق لـ 20 مارس 2026.
وتسعى الحكومة من خلال هذه المبادرة، التي تستلهم تجربة مارس 2022، إلى تحقيق توازن دقيق يضمن استقرار القدرة الشرائية للمواطنين، وتأمين انسيابية سلاسل الإمداد واللوجستيك لضمان تموين الأسواق بالسلع الأساسية بشكل منتظم. كما تهدف الإجراءات الجديدة إلى الحفاظ على استمرارية خدمات النقل العمومي والتنقل المزدوج والسياحي دون تحميل المواطن أعباء إضافية.
وتشمل قائمة المستفيدين طيفا واسعا من الفئات المهنية، بدءا من ناقلي البضائع، ومستغلي سيارات الأجرة بصنفيها الصغير والكبير، وصولا إلى حافلات نقل المسافرين والنقل السياحي.
وتزامن هذا الإعلان مع مخرجات اجتماع مجلس بنك المغرب المنعقد في اليوم ذاته، والذي توقف عند حالة “اللايقين” المرتفعة المرتبطة بالنزاعات الدولية الراهنة، محذرا من تأثيرها المباشر على كلفة المواد الطاقية عالميا، مما جعل التدخل الحكومي ضرورة ملحة لحماية التوازنات السوسيو-اقتصادية للمملكة.


