أحدثت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) موجة صدمة عارمة في القارة السمراء، بعد قرارها التاريخي القاضي بإلغاء فوز المنتخب السنغالي في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 ضد المنتخب المغربي. ووفقا لما أورده موقع “فوت ميركاتو” (Foot Mercato) الفرنسي المتخصص، فإن لجنة الاستئناف التابعة لـ “الكاف” استجابت لدفوعات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معلنة خسارة السنغال بـ “الفورفي” (الانسحاب).
المصادر الإعلامية الفرنسية أكدت أن قرار “الكاف” قضى بتثبيت نتيجة المباراة لصالح المغرب بـ (3-0)، وهو إجراء نادر جدا يقضي بسحب اللقب من “أسود التيرانجا” بعد مرور شهرين كاملين على النهائي المثير للجدل. هذا القرار يعيد ترتيب منصة التتويج الإفريقية، ويمنح المغرب لقبا قاريا جديدا من بوابة القانون واللوائح المنظمة.
المادة 59.. التهديد الأكبر لمستقبل السنغال
لكن الصدمة لم تتوقف عند سحب اللقب؛ حيث كشف تقرير “فوت ميركاتو” أن التداعيات قد تكون أكثر قسوة على الكرة السنغالية. فبالاستناد إلى المادة 59 من قوانين “الكاف”، فإن أي فريق يتم إعلان خسارته بالانسحاب في المسابقة، يمنع تلقائيا من المشاركة في النسخة الموالية للبطولة.
وبناء على هذه المادة، يواجه المنتخب السنغالي خطر الاستبعاد النهائي من نسخة “كان 2027” المقرر إقامتها في كينيا وتنزانيا وأوغندا. وأشار الموقع الفرنسي إلى أن التطبيق الصارم لهذا النص القانوني سيؤدي إلى “زلزال رياضي” غير مسبوق، قد يحرم أحد أقوى منتخبات القارة من الظهور في المحفل الإفريقي القادم.
وفي الوقت الذي يحتفي فيه الشارع الرياضي المغربي بإنصاف “الأسود” قانونيا، تسود حالة من الترقب حول الكيفية التي سيتعامل بها الاتحاد السنغالي مع هذا التهديد الوجودي لمشاركته القادمة، وما إذا كانت محكمة التحكيم الرياضي ستتدخل لإيقاف مفعول المادة 59 التي قد تنهي طموحات جيل كامل من اللاعبين السنغاليين.


