استفاق سكان دوار “ورادة” بجماعة الحوزية التابعة لإقليم الجديدة، على وقع فاجعة أليمة ليلة الثلاثاء 17 مارس 2026، إثر وفاة مأساوية لشخص داخل ضيعته الفلاحية، بعد تعرضه لهجوم مباغت وعنيف من طرف أسراب كثيفة من النحل، في حادثة نادرة روعت هدوء المنطقة القروية.
وتعود فصول الواقعة، حسب معطيات استقتها “آنفا نيوز”، إلى اللحظات التي كان فيها الضحية بصدد مباشرة أعمال إصلاح روتينية لسقف حظيرة الأغنام، مدعوما بابنه وشخصين آخرين. وبينما كان العمل جاريا، باغتت “جيوش من النحل” المتواجدين بعين المكان، مما أجبر رفاق الهالك على الفرار والنجاة بأنفسهم، بينما وجد الضحية نفسه محاصرا بوابل من اللسعات السامة التي لم تترك له أي فرصة للمناورة أو الهروب.
وعلى الرغم من السرعة التي جرى بها نقل الضحية صوب المستشفى الإقليمي بالجديدة، إلا أن تأثر جسده بالكم الهائل من السموم الناجمة عن اللسعات المتتالية عجل بوفاته قبل بلوغ المرفق الصحي، لتتحول محاولة الإنقاذ إلى رحلة وداع أخيرة خلفت حزنا عميقا في نفوس عائلته وجيرانه.
وفور إخطارها بالواقعة، انتقلت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بأزمور إلى مسرح الحادث، حيث باشرت تحقيقاتها الميدانية واستمعت لشهادات الحاضرين لتوثيق ملابسات هذه الفاجعة العرضية.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، جرى نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي الدقيق، وذلك لتحديد الأسباب العلمية للوفاة واستكمال المساطر القانونية المعمول بها.
وتطرح هذه الواقعة الأليمة تساؤلات جدية حول مخاطر التعامل مع المناحل في المناطق الفلاحية والضيعات، وضرورة اتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة لتفادي مثل هذه الحوادث التي تحول لحظات العمل اليومي البسيط إلى مآسي إنسانية لا تنسى.


