الأكثر مشاهدة

قضية الطفلة “فردوس”: القضاء الهولندي يوافق على تسليم العقل المدبر للهجوم المسلح إلى السلطات البلجيكية

في تطور قضائي بارز لواحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام البلجيكي والأوروبي، قررت السلطات القضائية في هولندا تسليم مشتبه به يبلغ من العمر 25 سنة إلى بلجيكا، للاشتباه في كونه “العقل المدبر” للهجوم المسلح الذي أودى بحياة الطفلة “فردوس” (11 سنة) بمنطقة ميركسم ضواحي مدينة أنتويرب.

وأفادت تقارير إعلامية بلجيكية بأن القضاء الهولندي أعطى الضوء الأخضر لتنفيذ مذكرة التوقيف الأوروبية في حق المعني بالأمر، المتهم بقيادة الهجوم الدامي الذي وقع في 9 يناير 2023. وكان الجناة قد استهدفوا منزل عائلة الضحية بشارع “نيوودريف” بوابل من الرصاص باستخدام سلاح أوتوماتيكي، اخترق باب المرآب وصولا إلى المطبخ حيث كانت الأسرة تجتمع، مما أسفر عن مقتل الطفلة وإصابة والدها وشقيقتيها بجروح متفاوتة الخطورة.

ورغم الموافقة المبدئية، وضعت المحكمة الهولندية شرطا لافتا يقضي بضرورة ضمان توفر مكان إيواء ملائم للمشتبه فيه داخل السجون البلجيكية قبل ترحيله. ويأتي هذا الشرط ليسلط الضوء على أزمة الاكتظاظ الحادة التي تعاني منها المؤسسات السجنية في بلجيكا، والتي باتت تشكل عائقا أمام تنفيذ مذكرات التوقيف الدولية وسرعة تحقيق العدالة.

- Ad -

وتشير معطيات التحقيق المسربة إلى أن هذه الفاجعة ليست مجرد حادث عرضي، بل تندرج ضمن “تصفية حسابات” دموية بين شبكات الجريمة المنظمة المرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات. وتعيش مدينة أنتويرب، التي تضم أحد أكبر الموانئ الأوروبية، على وقع تصاعد مخيف في أعمال العنف المرتبطة بشحنات الكوكايين، حيث تحولت الأحياء السكنية أحيانا إلى مسارح لصراعات “كارتيلات” المخدرات التي لا تستثني الأبرياء.

ومن المرتقب أن تشهد الأسابيع المقبلة تطورات حاسمة بمجرد استكمال إجراءات التسليم، حيث تراهن السلطات البلجيكية على استنطاق المشتبه فيه لفك خيوط الشبكة الإجرامية وتحديد المسؤوليات الكاملة في هذه الجريمة التي لا تزال جراحها نازفة في وجدان المجتمع.

مقالات ذات صلة