الأكثر مشاهدة

الدار البيضاء.. تحقيقات في استغلال رخص بناء “منتهية الصلاحية” وتورط رؤساء جماعات

فتحت مصالح وزارة الداخلية تحقيقات إدارية واسعة النطاق بشأن خروقات جسيمة يشتبه في تورط شركات عقارية ورؤساء جماعات ترابية بضواحي مدينة الدار البيضاء فيها. وتأتي هذه التحركات على خلفية “فضيحة” استغلال رخص بناء منتهية الصلاحية قانونا لتشييد مشاريع سكنية حديثة، في تحايل صريح على مقتضيات قانون التعمير.

وأفادت مصادر عليمة، نقلا عن معطيات أوردتها “العمق”، أن لجانا مركزية حلت بعدد من الجماعات الترابية بالضواحي، حيث باشرت افتحاصا دقيقا لملفات التعمير، خاصة تلك المرتبطة برخص سلمت قبل سنوات دون أن يتم تفعيلها داخل الآجال القانونية المحددة، مما يجعلها لاغية بقوة القانون.

وكشفت التحريات أن عددا من المنعشين العقاريين شرعوا في أشغال بناء خلال الأشهر الأخيرة اعتمادا على “رخص قديمة” تعود بعضها لولايات انتدابية سابقة. ورغم أن القانون يفرض إلغاء الرخصة تلقائيا في حال عدم الشروع في الأشغال، إلا أن هذه الشركات عمدت إلى “إحيائها” دون سلك المساطر القانونية لتجديدها، وهو ما يضع رؤساء الجماعات تحت طائلة المساءلة بسبب “الصمت” أو “التراخي” الذي قد يفسر كتواطؤ محتمل.

- Ad -

وتشير المعطيات إلى أن الدافع الرئيسي وراء هذا “التحايل الممنهج” هو رغبة الشركات في تفادي أداء الضريبة على الأراضي غير المبنية (TNB)، والتي تفرض أعباء مالية ثقيلة في حال ظل العقار دون استغلال. كما تسعى هذه الشركات عبر هذا الالتفاف إلى تجنب الشروط التنظيمية والمالية الصارمة التي قد تفرضها المساطر القانونية الجديدة لمنح الرخص.

وبعيداً عن الشق القانوني، تؤدي هذه الممارسات إلى حرمان الجماعات الترابية بضواحي البيضاء من مداخيل مالية حيوية، سواء من خلال الرسوم المرتبطة بمنح الرخص الجديدة أو الضرائب الضائعة. ومن المتوقع أن تطيح نتائج عمل لجان التفتيش برؤوس “متنفذة” ثبت تورطها في تيسير هذا الاستغلال غير القانوني للشبكة العقارية، في أفق ترتيب الجزاءات الإدارية والقضائية اللازمة.

مقالات ذات صلة