الأكثر مشاهدة

ابتدائية سلا تدين سيدة بالحبس النافذ بسبب منع طليقها من زيارة ابنهما رغم وجود حكم قضائي

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة سلا حكما قضائيا حازما يقضي بإدانة سيدة وتوجيه عقوبة حبسية في حقها، بعد متابعتها بتهمة “عدم تنفيذ مقرر قضائي” يتعلق بتمكين طليقها من ممارسة حقه في زيارة ابنهما المحضون؛ وهي الخطوة التي تكرس حماية الروابط الأسرية وضمان نفاذ الأحكام القضائية.

وقضت الهيئة القضائية بمعاقبة المتهمة بـ شهرين حبسا، مع الحكم عليها بأداء تعويض مدني لفائدة الأب المشتكي قدره 10.000 درهم، تعويضا عن الضرر المعنوي الذي لحق به جراء حرمانه من رؤية فلذة كبده.

وتعود فصول النازلة، حسب منطوق الحكم، إلى شكاية رسمية تقدم بها الأب، كشف فيها عن اصطدامه برفض متكرر من طليقته لتمكينه من زيارة ابنه، رغم توفره على حكم قضائي نهائي يحدد مواعيد وكيفية هذه الزيارة. وأكد الأب في دفوعاته أنه حاول تنفيذ المقرر القضائي في مناسبات عدة، إلا أن تعنت الأم حال دون ذلك، مما دفعه لتوثيق هذا الامتناع عبر محاضر رسمية.

- Ad -

وأثبتت المعاينات الميدانية ومحاضر الشرطة القضائية صحة ادعاءات الأب، حيث أقرت المتهمة أثناء الاستماع إليها بامتناعها الصريح عن تسليم الطفل لوالده، مبررة سلوكها برغبة ذاتية في عدم تمكين الأب من حقه المشروع.

وفي تعليلها للحكم، استندت المحكمة إلى مقتضيات الفصل 476 من القانون الجنائي، مؤكدة أن أفعال المتهمة تشكل جنحة تامة الأركان. وأوضح الحكم أن انفصام العلاقة الزوجية لا يسقط بأي حال من الأحوال حق الأب في صلة الرحم مع ابنه وفق الشروط التي يسطرها القضاء.

وشددت المحكمة على أن عرقلة تنفيذ أحكام الزيارة لا تعد خرقا للقانون فحسب، بل مساسا خطيرا بـ “المصلحة الفضلى للطفل”، التي تقتضي الحفاظ على توازنه النفسي من خلال استمرار روابطه مع والديه معا، بعيدا عن صراعات الكبار.

وبهذا الحكم، يبعث القضاء المغربي برسالة واضحة مفادها أن الأحكام القضائية المتعلقة بزيارة المحضون هي خط أحمر، وأن مصلحة المحضون تسمو فوق أي اعتبارات شخصية بين المطلقين.

مقالات ذات صلة