الأكثر مشاهدة

المغرب بطلا لإفريقيا في “الطاس”: خبير قانوني يكشف كواليس النزاع مع السنغال وفرص الاحتفاظ باللقب

دخل النزاع الرياضي بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ونظيرتها السنغالية منعطفا قانونيا حاسما، عقب قرار الاتحاد الإفريقي (كاف) القاضي بإلغاء فوز السنغال وتتويج المغرب بلقب كأس الأمم الإفريقية. وبينما يستعد الطرفان للمواجهة أمام محكمة التحكيم الرياضي (TAS) في لوزان السويسرية، تبرز تساؤلات معقدة حول المسطرة القانونية التي ستحكم هذا الملف الشائك.

وفي هذا الصدد، قدم المحامي الدولي المختص في قانون الرياضة بباريس، رومان بيزيني، قراءة تحليلية للمسار المرتقب، مؤكدا أن “الطاس” هي سلطة قضائية عليا ستفصل في النزاع بناء على النصوص القانونية الصارمة بعيدا عن العواطف أو النتائج الميدانية التي تحققت فوق العشب الأخضر.

أوضح بيزيني أن الاتحاد السنغالي ملزم بتقديم دفوعاته خلال أجل قصير جدا لا يتعدى 10 أيام (حسب لوائح الكاف)، مع دفع رسوم قضائية تناهز 1100 يورو. ورغم أن المسطرة العادية قد تستغرق ما بين 6 إلى 9 أشهر لإصدار الحكم النهائي، إلا أن السنغال قد تلجأ لطلب “إجراءات تحفظية” أو “أثر تعليقي” للاحتفاظ باللقب مؤقتا، وهو ما ستبت فيه المحكمة خلال أسابيع قليلة.

- Ad -

يتمحور جوهر الخلاف حول تفسير المادتين 82 و84 من لائحة “الكان”. وبحسب الخبير القانوني، فإن النقطة المفصلية تكمن في تعريف “انسحاب الفريق”؛ فبينما غادر معظم لاعبي السنغال الملعب، بقي ثلاثة لاعبين، من بينهم النجم ساديو ماني، فوق الميدان.

ويطرح هذا الوضع تساؤلا قانونيا: هل يعتبر الفريق منسحبا إذا لم يتبق منه سوى 3 لاعبين (علما أن قوانين اللعبة تفرض وجود 7 لاعبين على الأقل لاستمرار المباراة)؟

يرى بيزيني أن فرص تثبيت قرار “الكاف” وتأكيد تتويج المغرب تصل إلى 75%، بالنظر إلى صرامة اللوائح التي تعاقب على مغادرة الملعب دون إذن. كما أشار إلى أهمية “تقرير الحكم” الذي يبدو أنه وثق تحفظات الجانب المغربي في الآجال القانونية (48 ساعة).

ورغم دفع الجانب السنغالي بكون المباراة استؤنفت وانتهت طبيعيا، إلا أن المحكمة الدولية غالبا ما تلتزم بـ “الخطأ الأول”؛ وهو مغادرة الميدان، معتبرة أن العودة إليه لاحقا لا “تطهر” المخالفة الأصلية ما لم ينص القانون صراحة على ذلك.

وستكون شهادات الشهود، بمن فيهم الحكم والمنسقين، وحنى اللاعبين مثل ساديو ماني، تحت مجهر قضاة “الطاس” الذين لا يعترفون إلا بالنصوص والأدلة الموثقة، بعيدا عن أي ضغوط إعلامية أو سياسية.

مقالات ذات صلة