الأكثر مشاهدة

نداء إنساني من الدار البيضاء.. أب طفلة بريطانية مفقودة يطالب بمساعدة خبراء التيارات البحرية

لا تزال فصول المأساة التي شهدها شاطئ “لالة مريم” بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء مستمرة، حيث يرفض والد الطفلة البريطانية “إنايا مقدا” (7 سنوات) الاستسلام لواقع فقدان ابنته الوحيدة، رغم مرور أسابيع على الحادث المؤلم الذي حول عطلة العائلة إلى كابوس مرير.

وتعود تفاصيل الواقعة الأليمة إلى يوم 28 يناير الماضي، حينما كانت الطفلة رفقة والديها فوق صخور الشاطئ في أولى ليالي إجازتهم بالمغرب. وفي لحظة غير متوقعة، باغدت موجة عاتية العائلة من الخلف؛ وبينما استطاع الأب النجاة والعودة إلى الشاطئ، سحبت التيارات البحرية الطفلة “إنايا” نحو عرض المحيط، لتختفي عن الأنظار منذ ذلك الحين.

وبعد مجهودات حثيثة بذلتها السلطات المغربية لعدة أسابيع، حالت الظروف الجوية القاسية وسوء أحوال البحر دون العثور على أي أثر للطفلة، مما أدى إلى تعليق عمليات البحث الرسمية بصفة نهائية في متم شهر فبراير الماضي.

- Ad -

وأمام هذا الانسداد، قرر والد الطفلة، زبير مقدا، مواصلة البحث بوسائله الخاصة، حيث أطلق نداء عبر صحيفة “ميرور” البريطانية ومنصات التواصل الاجتماعي، ملتمسا المساعدة من المتخصصين في التيارات البحرية وخبراء “نمذجة الانجراف البحري”. ويهدف الأب من هذا النداء إلى الحصول على استشارات علمية دقيقة تمكنه من تحديد المسارات المحتملة التي قد تكون الأمواج قد سلكتها بجثمان الطفلة، لتضييق نطاق البحث.

وفي تصريحات يملؤها الشجن، وصف الأب ابنته المفقودة بأنها كانت “طفلة ذكية ولطيفة”، مؤكدا أن العائلة تعيش حاليا “أصعب وأقسى فترة يمكن تخيلها”. ويسعى الزوجان مقدا، رغم الألم الذي يعتصر قلبيهما، إلى بذل كل جهد ممكن لفك لغز هذا الاختفاء، آملين في العثور على ما يريح وجعهم ويضع حدا لحالة الترقب والضياع.

وتستمر دعوات التضامن مع العائلة البريطانية، وسط آمال بأن تساهم الخبرات التقنية في تقديم إجابات لم تستطع المجهودات الميدانية الوصول إليها بفعل قوة التيارات البحرية في تلك المنطقة.

مقالات ذات صلة