شهدت مدينة جرسيف، خلال أسبوع واحد، واقعتين صادمتين تمثلتا في العثور على رضيعين متخلى عنهما بالشارع العام، ما أثار استنفار السلطات المحلية والشرطة، وأعاد النقاش حول تنامي ظاهرة التخلي عن الأطفال وأسبابها الاجتماعية والاقتصادية.
وأوردت مصادر محلية أن أحدث هذه الوقائع سجل يوم الجمعة الماضية، أول أيام عيد الفطر، عندما عثر على رضيع ذكر بالقرب من مقبرة أولاد حموسة، في ظروف غامضة. فور اكتشاف الطفل، تحركت عناصر الأمن الوطني بسرعة إلى المكان، وبدأت المعاينات الأولية وفتحت تحقيقاً لتحديد ملابسات الواقعة والكشف عن هوية المسؤولين المحتملين.
تم نقل الرضيع على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بجرسيف، حيث خضع للفحوصات الطبية اللازمة للاطمئنان على حالته الصحية، وسط ترقب مستجدات وضعه، في حين عبّر السكان عن استيائهم من تزامن الواقعة مع مناسبة دينية يفترض أن يسودها التضامن والتكافل.
وفي واقعة سابقة، قبل أيام قليلة، عثر مواطنون في منطقة حرشة عراس على رضيع آخر متخلى عنه داخل حقيبة في الشارع العام. بادر المواطنون بإشعار المصالح الأمنية، التي حلت بسرعة، وأمنت محيط الواقعة قبل نقل الرضيع إلى مؤسسة صحية لإجراء الفحوصات الضرورية.
وتم فتح تحقيقين منفصلين تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد ظروف وملابسات التخلي عن الرضيعين، والاستماع إلى إفادات الشهود وجمع الأدلة، بما قد يؤدي إلى تحديد المسؤوليات القانونية.
وأثارت الحادثتان ردود فعل واسعة في أوساط الرأي العام المحلي، حيث وصفها عدد من المواطنين بأنها ممارسات صادمة تتنافى مع القيم الإنسانية والاجتماعية. وتؤكد هذه الوقائع الحاجة الملحة لتعميق البحث في أسباب التخلي عن الأطفال، وتعزيز آليات الوقاية والحماية لضمان سلامة هذه الفئة الهشة ومنع تكرار مثل هذه المآسي.


