عادت قضية ملكة جمال المغرب السابقة، إلهام خلاد، لتتصدر المشهد الإعلامي والحقوقي من جديد، بعد قرابة ست سنوات من “الحادثة المأساوية” التي قلبت حياتها رأسا على عقب. خلاد، التي كانت تخطط لاعتلاء منصات التتويج العالمية، وجدت نفسها في معركة قضائية مريرة لاستعادة كرامتها وجبر الضرر الذي لحق بجسدها ومسارها المهني.
وتعود فصول الواقعة إلى عام 2019، عندما خضعت إلهام لجلسة “علاج بالتبريد” (Cryothérapie) استعدادا لمسابقة ملكة جمال. وحسب ما أوردته “فرانس بلو” (France Bleu)، فإن الجلسة التي أشرف عليها أخصائي في العلاج الطبيعي شهدت “إهمالا” مفترضا، حيث كان الممارس يشرف على عدة زبائن في آن واحد. وعند إزالة الجهاز، انتزع جزء من جلد بطنها، مما تسبب لها في حروق بليغة من الدرجتين الأولى والثانية.
لم تكن الإصابة مجرد جرح عابر، بل تحولت إلى “كابوس” أوقف عجلة حياتها المهنية. وصرحت إلهام بحرقة: “منذ عام 2019، لم أحصل على أي عقد عمل بسبب الندوب التي خلفها الحادث”. هذه التبعات الجسدية دفعت الضحية لخوض رحلة علاج نفسي شاقة استمرت ثلاث سنوات، في محاولة للتصالح مع جسدها “المحطم” وتجاوز الصدمة.
ورغم عقد جلسة مدنية أولى في عام 2021، طالبت بإجراء خبرة طبية، إلا أن خطأ مسطريا أدى إلى إجهاض المسار القضائي حينها. اليوم، وبدعم من محامية متخصصة في الأضرار البدنية، قررت إلهام بدء الملف من الصفر للمطالبة بإنصافها وتحديد مسؤولية الأخصائي المعني.
وفي خطوة لافتة، أطلقت إلهام خلاد عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي نداء للشهود، مؤكدة قناعتها بوجود ضحايا آخرين لمثل هذه الحوادث في مراكز التجميل يخشون المواجهة. وقالت إلهام بثقة: “هناك أشخاص آخرون واجهوا نفس مشكلتي، لكنهم لا يملكون الشجاعة الكافية للحديث عنها”، داعية إياهم لكسر حاجز الصمت لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.


