الأكثر مشاهدة

بسبب تغريدة.. الأكاديمي الفلسطيني “براء نزار ريان” يكشف تفاصيل اعتقاله وتعذيبه في قطر وترحيل عائلته

في بيان صادم هز الأوساط الأكاديمية والحقوقية، كشف الدكتور براء نزار ريان، الأكاديمي والباحث المعروف، عن تفاصيل “محنة مريرة” عاش فصولها بدولة قطر، انتهت باعتقاله وتعريضه للتعذيب الجسدي والنفسي، وصولا إلى طرده وعائلته وتجريده من حقوقه الوظيفية، وذلك على خلفية تغريدة واحدة نشرها عبر منصة “X”.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى يونيو 2025، حين نشر ريان تغريدة تعليقا على ضربة أمريكية لإيران، استشهد فيها بآية قرآنية دون تسمية أي حاكم أو دولة. إلا أن الأجهزة الأمنية القطرية سارعت لاستدعائه واحتجازه، لتبدأ رحلة من الاستجوابات القاسية التي تركزت حول محاولة انتزاع كلمات مرور هاتفه وحساباته الشخصية، وهو ما رفضه الأكاديمي حماية لخصوصية صور عائلته وبناته.

ووفقا للبيان الذي تحصلت “آنفا نيوز” على نسخة منه، واجه براء ريان تهمة “إثارة الرأي العام ونشر مواد تحريضية”، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى ثلاث سنوات سجن. وأكد ريان تعرضه لإساءة جسدية بالغة في الساعات التي سبقت إطلاق سراحه، حيث قام أحد ضباط الجرائم الإلكترونية بشد القيود الحديدية على رسغيه بقوة تسببت في جروح غائرة، قبل إلقائه في سيارة نقل.

- Ad -

وكشف الأكاديمي أن الضباط مارسوا ضغوطا هائلة لمساومته على “صمته السياسي”، وهو ما قوبل بالرفض القاطع من طرفه، مؤكدا أنه لا يمكنه الصمت وأهله في غزة يتعرضون للإبادة.

ترحيل العائلة وقطع الأرزاق

لم تتوقف المعاناة عند حدود السجن، فبعد شهر من إطلاق سراحه في يوليو الماضي، فوجئ ريان بإدراجه في “القائمة السوداء” ومنعه من دخول قطر أثناء محاولته العودة. وفي إجراء وصفه بـ “التعسفي”، أمر مكتب الإسكان الجامعي عائلته بإخلاء المنزل في منتصف العام الدراسي، رغم أن عقده الأكاديمي يمتد حتى غشت 2028، ورغم المسار المهني الذي بصم عليه طيلة ست سنوات من العمل بالدوحة.

وأشار براء ريان إلى تعرضه لمضايقات وإهانات ممنهجة من بعض “المؤثرين” المرتبطين بأجهزة أمنية، والذين قادوا حملة تشويه ضده، مما اضطره لكسر صمته وسرد تفاصيل القصة للرأي العام.

واختتم ريان بيانه بالتأكيد على أنه ظل وفيا لقطر ولم يهاجمها بكلمة واحدة طيلة فترة إقامته أو بعد مغادرته احتراما لأصدقائه هناك، لكن استمرار الأذى وملاحقته في رزقه واستقرار عائلته دفعه لإعلان الحقيقة، مشددا على أنه دفع ثمن تمسكه بخصوصيته ومواقفه تجاه قضية شعبه “طواعية وبكرامة”.

مقالات ذات صلة