في سقطة مهنية وصفت بـ “المدوية”، وجدت قنوات ومنصات إعلامية دولية، وفي مقدمتها “الجزيرة” القطرية وصحيفة “ليكيب” الفرنسية، نفسها في قلب عاصفة من الانتقادات بعد انسياقها وراء حملة “إشاعات وأكاذيب” استهدفت المس بمصداقية التاريخ الكروي للمملكة المغربية. وحاولت هذه الوسائل، في تناغم مريب مع جهات سنغالية وجزائرية، الترويج لمغالطات تزعم وجود “انسحاب” المغرب أمام غينيا في نهائي “كان 1976” الذي توج به المغرب، وذلك في محاولة يائسة للتشويش على القرار القانوني الصادر عن لجنة الاستئناف بـ “الكاف” مؤخرا.
وكانت لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم قد أقرت رسميا اعتبار منتخب السنغال منسحبا ومنهزما (3-0) أمام المغرب في نهائي “كان 2025” بالرباط، وهو القرار الذي لم تستسغه أطراف معينة، فسعت لتحريف الحقائق التاريخية لشرعنة سلوك الانسحاب السنغالي.
بيان غيني ينسف “الأجندة” المشبوهة
وأمام هذا التضليل الممنهج، خرج الاتحاد الغيني لكرة القدم ببيان رسمي “شديد اللهجة” ليرد على ما وصفه بـ “الإعلام الكاذب”. وأكدت غينيا أن مباراة منتخبها أمام المغرب في نسخة 1976 جرت في ظروف طبيعية وتنافسية تماما، دون أن تشهد أي احتجاج أو انسحاب، على عكس ما أقدمت عليه السنغال في الرباط يوم 18 يناير الماضي؛ وهو التصريح الذي وضع المنابر المروجة للإشاعة في مأزق أخلاقي وقانوني.
حذف المنشورات.. اعتراف بالذنب دون اعتذار
ورغم حجم الضرر الذي تسببت فيه هذه التقارير الكاذبة للمغرب، اكتفت قناة “الجزيرة” والوسائل الفرنسية (ليكيب، فرانس 24، والإذاعة الدولية) بحذف المنشورات المضللة بصمت، دون تقديم أي اعتذار رسمي عن هذا “التدليس التاريخي”. واعتبر مراقبون أن اكتفاء هذه المؤسسات بالحذف يعد اعترافا ضمنيا بالخيانة المهنية، لكنه يظل غير كاف لجبر الضرر المعنوي الذي طال الكرة المغربية ومؤسساتها.
وتضع هذه “الفضيحة الإعلامية” مصداقية هذه المنابر الدولية على المحك، خاصة في ظل استغلال أزمات رياضية لتمرير أجندات سياسية ضيقة، مما يعيد طرح التساؤلات حول “الحياد المفقود” في تغطية ملفات المملكة الرياضية والقارية.


