على وقع تطورات قضائية متسارعة، تفتح محكمة الجنايات بباريس، ابتداء من الثلاثاء 24 مارس 2026، فصلا جديدا في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، حيث تمثل شابة فرنسية تدعى «لورا. ب» أمام القضاء، وسط اتهامات بمحاولة ابتزاز الفنان المغربي سعد لمجرد.
القضية، التي أخذت أبعادا معقدة، لا ترتبط هذه المرة مباشرة بتهم الاغتصاب التي سبق أن هزت الرأي العام، بل تركز على شبهات سعي المشتكية للحصول على مبلغ مالي ضخم يقدر بثلاثة ملايين يورو، مقابل التراجع عن تصريحاتها أو الغياب عن جلسات الاستئناف، وفق ما نقلته مصادر قضائية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الفنان المغربي بادر إلى إبلاغ السلطات الأمنية فور الاشتباه في هذه المحاولة، وهو ما مكن من إحباطها وفتح تحقيق موازٍ كشف عن تورط محتمل لأطراف أخرى.
ولا تقف هذه المحاكمة عند شخص واحد، إذ ينتظر أن يمثل إلى جانب «لورا» خمسة متهمين آخرين، من بينهم مقربون منها، في قضية يشتبه ارتباطها بتكوين شبكة منظمة تهدف إلى الابتزاز، وهو ما يرفع من حساسية الملف وتعقيداته القانونية.
وتعود تفاصيل هذه القضية الفرعية إلى الفترة الممتدة بين أكتوبر 2024 ويونيو 2025، وهي مرحلة سبقت موعد محاكمة الاستئناف في القضية الأصلية، قبل أن يتم تأجيلها لإفساح المجال أمام تعميق التحقيق في شبهات الابتزاز.
في المقابل، لا تزال المتابعات القضائية تُلاحق سعد لمجرد، إذ يرتقب أن يمثل مجددا أمام القضاء الفرنسي، هذه المرة بمدينة دراغينيان، ما بين 11 و15 ماي المقبل، على خلفية قضية أخرى تعود إلى سنة 2018 في سان تروبيه، وهي التهم التي يواصل نفيها.
ويُذكر أن القضاء الفرنسي كان قد أصدر، في فبراير 2023، حكما ابتدائيا بالسجن ست سنوات في حق الفنان، على خلفية وقائع تعود إلى سنة 2016 داخل أحد فنادق باريس، وهو الحكم الذي تم الطعن فيه بالاستئناف، مع استمرار تمسكه ببراءته.
وترتقب أن تمتد جلسات هذه المحاكمة الجديدة إلى غاية 26 مارس الجاري، في انتظار ما ستكشف عنه من معطيات قد تعيد رسم ملامح واحدة من أكثر القضايا تعقيدا في الوسط الفني والقضائي على حد سواء.


