خيمت حالة من الذهول والصدمة على الأوساط الجوية الدولية عقب وقوع حادث مأساوي بمطار “لاغوارديا” الشهير بمدينة نيويورك، إثر اصطدام عنيف بين طائرة ركاب إقليمية ومركبة إطفاء كانت تتواجد على المدرج، ما أسفر عن حصيلة ثقيلة من الضحايا والمصابين.
وأفادت شبكة “NBC News” نقلا عن مصادر مطلعة، أن الحادث أدى إلى مصرع ربان الطائرة ومساعده على الفور، بالإضافة إلى تسجيل حالتي وفاة إضافيتين على الأقل، وذلك بعدما تحطمت مقدمة الطائرة بالكامل جراء قوة الارتطام بمركبة الإطفاء.
الطائرة المنكوبة، التي كانت تشغلها شركة “Jazz Aviation” نيابة عن “طيران كندا إكسبريس”، انطلقت في رحلة روتينية من مطار “مونتريال بيير إليوت ترودو” الدولي متوجهة إلى نيويورك، وعلى متنها 72 راكبا بالإضافة إلى طاقم مكون من أربعة أفراد. وبينما كانت الطائرة في أدق مراحل الطيران وهي “لحظة الهبوط” على المدرج رقم 4، وقع الاصطدام الكارثي بشاحنة إطفاء كانت، حسب هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي، في مهمة استجابة لحادث منفصل داخل المطار.
وأسفرت الواقعة عن إصابة ما لا يقل عن 76 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، ما استدعى استنفارا قصوى لفرق الإسعاف والإنقاذ التي هرعت إلى مكان الحادث لتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه السلطات المختصة تباشر تحقيقاتها المعمقة لكشف ملابسات هذا الخرق الأمني والتقني الخطير، تعالت التساؤلات داخل أروقة المطار حول مستوى التنسيق بين أبراج المراقبة ومركبات التدخل الأرضي في واحد من أكثر المطارات ازدحاما وتعقيدا في الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة وأن الحادث وقع في منطقة محظورة يفترض أن تخضع لبروتوكولات سلامة صارمة لمنع أي تداخل بين حركة الطائرات وآليات الدعم الأرضي.


