الأكثر مشاهدة

صفرو: “الماحيا المغشوشة” تزهق روح أربعيني بدار الرعاية الاجتماعية في ثالث أيام العيد

تحولت أجواء بهجة عيد الفطر بمدينة صفرو إلى مأساة حقيقية، عقب تسجيل حالة وفاة مروعة في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين 23 مارس 2026، ذهب ضحيتها شخص في الأربعينيات من عمره، نتيجة مضاعفات صحية خطيرة أعقبت تناوله لكميات من مسكر “الماحيا” المغشوش.

وتعود فصول هذه الواقعة الصادمة، حسب المعطيات التي استقتها “آنفا نيوز”، إلى تعرض الهالك الذي كان يقطن بـ “دار الرعاية الاجتماعية” بصفرو، لوعكة صحية حادة ناتجة عن استهلاك مادة كحولية غير صالحة للاستعمال الآدمي. ورغم محاولات الإسعاف، إلا أن مفعول السموم كان أسرع، ليفارق الحياة مخلفا حالة من الذهول والاستنفار الأمني بالمنطقة.

وفور إشعارها بالوفاة، انتقلت عناصر الأمن الوطني مدعومة بفرقة الشرطة العلمية إلى مكان النازلة، حيث باشرت معايناتها الأولية وفتحت بحثا قضائيا معمقا بتعليمات من النيابة العامة المختصة. وجرى نقل جثمان الضحية صوب المستودع البلدي للأموات بالمستشفى الإقليمي “محمد الخامس” بصفرو، قصد إخضاعه لتشريح طبي دقيق يحسم في طبيعة المواد السامة التي فتكت بجسد الأربعيني وقطع الشك باليقين حول مصدرها.

- Ad -

ملاحقة “تجار الموت” بضواحي المدينة

وعلى صعيد التحريات الميدانية، تواصل المصالح الأمنية بصفرو مجهودات مكثفة لتحديد هوية المزودين الرئيسيين للهالك بهذه المادة المحظورة. وتشمل الأبحاث الحالية الاستماع لبعض المقربين من الضحية وكذا العاملين بدار الرعاية الاجتماعية، في محاولة لتجميع خيوط قد تقود لتفكيك شبكة محتملة لترويج “الماحيا” المغشوشة التي باتت تهدد السلم الصحي للساكنة.

وتأتي هذه الفاجعة لتعيد إلى الواجهة مخاطر استهلاك المسكرات التقليدية التي تصنع في ظروف عشوائية وتخلط بمواد كيميائية قاتلة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التقرير الطبي النهائي والتحقيقات الأمنية الجارية لإيقاف المتورطين في ترويج هذه “السموم” الفتاكة.

مقالات ذات صلة