في عملية أمنية دقيقة عكست احترافية المصالح الأمنية في التفاعل مع “الجرائم الرقمية”، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، زوال اليوم الثلاثاء، من توقيف شخص يبلغ من العمر 39 سنة، من ذوي السوابق القضائية العديدة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالابتزاز والتهديد باستعمال العنف ضد مواطن أجنبي.
وتعود فصول هذه النازلة المثيرة إلى رصد مصالح اليقظة المعلوماتية لشريط فيديو جرى تداوله على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي مساء أمس الاثنين؛ حيث ظهر المشتبه فيه وهو يعرض سائحا أجنبيا للابتزاز والتهديد بالعنف بقلب المدينة العتيقة بمراكش، في مشاهد أثارت استياء كبيرا.
وكشفت الأبحاث والتحريات الأولية المنجزة على صعيد ولاية أمن مراكش عن معطى لافت؛ وهو أن مصالح الشرطة لم تتلق نهائيا أية شكاية أو بلاغ هاتفي عبر “الخط 19” بخصوص هذه الواقعة. غير أنه، وتفعيلا لمبدأ صون النظام العام، تم التعاطي مع الشريط المنشور باعتباره “تبليغا عن جرائم مفترضة”، لتباشر النيابة العامة المختصة بحثا قضائيا فوريا مكن من تحديد هوية الجاني.
وأظهرت عملية تنقيط المشتبه فيه أنه “وجه مألوف” لدى المصالح الأمنية، بسجل حافل من السوابق القضائية تشمل الإرشاد السياحي بدون رخصة والعنف ضد الأصول. وبناء على معلومات دقيقة، تم رصد مكان تواريه بالمنطقة القروية “زمران” بضواحي مراكش، حيث جرى توقيفه في عملية أمنية ناجحة أنهت حالة فراره.
وقد تم إخضاع الموقوف للبحث القضائي المعمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية التي تمس بصورة “الوجهة السياحية الأولى” للمملكة.


