الأكثر مشاهدة

شركات بواجهة “نظيفة”.. الوجه الخفي لغسل الأموال في بلجيكا

تتسع دائرة القلق في بلجيكا مع تزايد المؤشرات على تنامي ظاهرة غسل الأموال عبر شركات تبدو في ظاهرها قانونية، لكنها تستغل كواجهات لإخفاء عائدات أنشطة غير مشروعة.

وفق معطيات مستمدة من تقارير أمنية وطنية وأوروبية، تم تسجيل أكثر من 800 قضية مرتبطة بغسل الأموال خلال سنة واحدة فقط، مع الاشتباه في تورط آلاف الأفراد وعدد كبير من الشركات التي تخضع حاليا للمراقبة والتدقيق.

اللافت أن هذه الظاهرة لا تقتصر على أنشطة هامشية، بل تتغلغل في قطاعات اقتصادية حيوية، من بينها المطاعم وتجارة السيارات وقطاع البناء، إضافة إلى خدمات النقل والتخزين. وتشير التقديرات إلى أن ما يفوق 80% من الشبكات الإجرامية في أوروبا تلجأ إلى هذا الأسلوب لإضفاء طابع “قانوني” على أرباحها.

- Ad -

ويُعزى اختيار هذه القطاعات تحديداً إلى اعتمادها الكبير على التعاملات النقدية، ما يتيح مرونة أكبر في إدخال أموال غير قانونية ضمن الدورة الاقتصادية دون إثارة الشبهات. وتتم العملية غالباً عبر ضخ الأموال المشبوهة في أنشطة تجارية، ثم تمريرها عبر معاملات متعددة بين شركات مختلفة، قبل إعادة تقديمها كأرباح مشروعة.

ولا تقف تداعيات هذه الظاهرة عند حدود الجريمة المنظمة، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد، من خلال خلق منافسة غير عادلة مع الشركات الملتزمة بالقانون، فضلا عن خسائر ضريبية كبيرة تتحملها الدولة، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على الخدمات العمومية.

كما ترتبط عمليات غسل الأموال عادة بأنشطة إجرامية أخرى، مثل الاتجار بالمخدرات والتهريب والاحتيال المالي، ما يزيد من تعقيد مكافحتها ويجعلها أولوية لدى الأجهزة الأمنية.

مقالات ذات صلة