الأكثر مشاهدة

اتفاق ينهي الاحتقان قبل إغلاق مستشفى الحسن الثاني بأكادير

بعد أسابيع من التوتر والاحتجاجات، نجحت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في احتواء حالة الاحتقان التي رافقت قرار الإغلاق المؤقت للمستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير، وذلك من خلال فتح قنوات الحوار مع مختلف الفاعلين في القطاع الصحي.

وجاء هذا الانفراج عقب اجتماع موسع احتضنه مقر المديرية الجهوية للصحة، بحضور مسؤولين مركزيين وجهويين، إلى جانب ممثلي التنسيق النقابي الذي يضم الممرضين والأطباء والأطر الإدارية والتقنية. اللقاء شكل محطة حاسمة لمناقشة تفاصيل المرحلة الانتقالية التي ستلي إغلاق المؤسسة الصحية نهاية شهر مارس.

الاجتماع ركز بشكل أساسي على وضع تصور عملي يضمن استمرار الخدمات الصحية دون انقطاع، مع مراعاة الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين بالمستشفى. وفي هذا السياق، تم الاتفاق على اعتماد مجموعة من المبادئ المؤطرة لعملية توزيع الموارد البشرية بشكل مؤقت على مؤسسات صحية أخرى.

- Ad -

ومن بين أبرز هذه المبادئ، اعتماد الطوعية كخيار أول في تدبير انتقال الأطر، مع اللجوء إلى معايير موضوعية تحقق التوازن بين مختلف المؤسسات الصحية. كما تم التأكيد على الحفاظ على الوضعية الإدارية للموظفين، والعمل على دعم استقرارهم الجغرافي قدر الإمكان، مع مراعاة ظروف التنقل خاصة للحالات البعيدة.

ولم يغفل الاتفاق الجوانب الإنسانية، حيث تم الاتفاق على معالجة الملفات الفردية بعناية خاصة، لاسيما الحالات ذات الطابع الاجتماعي أو الصحي، إضافة إلى الملفات المرتبطة بقرب التقاعد أو الظروف المهنية الاستثنائية.

ولتفعيل هذه الترتيبات، تم وضع جدول زمني دقيق يحدد مراحل تنزيل العملية، بدءاً من إعداد المناصب المقترحة بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، وصولاً إلى فتح باب الاختيارات أمام الأطر الصحية المعنية، بما يضمن مشاركة فعالة وشفافة في تدبير هذه المرحلة.

كما شمل الاتفاق الجوانب التنظيمية المرتبطة بإدارة المستشفى، حيث تقرر توفير مقر مؤقت داخل النفوذ الترابي للمندوبية، مع منح المسؤولين الوقت الكافي لتدبير نقل الأرشيف والتجهيزات وملفات المرضى في ظروف ملائمة.

ويأتي هذا الإغلاق في إطار مشروع أوسع يهدف إلى تحديث البنية الصحية بالمنطقة، إذ يرتقب تشييد مستشفى جديد من الجيل الحديث على أنقاض المؤسسة الحالية، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 450 سريرا، مع تجهيزات طبية متطورة وخدمات معززة، خاصة في مجالات المستعجلات وعلاج الأورام، بغلاف مالي يناهز 1.1 مليار درهم.

مقالات ذات صلة