أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بطنجة، زوال أمس الأربعاء، الستار على فصول محاكمة صانع المحتوى على منصة “تيك توك”، آدم بنشقرون، في جلسة طبعتها السرية والترقب، وانتهت بتعديل الحكم الابتدائي الصادر في حقه.
وقضت الهيئة القضائية بالقاعة رقم 2، بخفض العقوبة الحبسية في حق بنشقرون من ثلاث سنوات حبسا نافذا إلى سنتين حبسا نافذا، مع تأييد الحكم الابتدائي في مبدئه، وهو القرار الذي يأتي بعد أشهر من المتابعة الجماهيرية الحثيثة لهذا الملف الذي تحول إلى قضية رأي عام وطني.
وشهدت أطوار الجلسة المنعقدة يوم 25 مارس الجاري منعطفا لافتا، حين قررت رئيسة الهيئة جعل المناقشات “سرية” استنادا إلى دواع متعلقة بـ “الأخلاق العامة”. ويأتي هذا القرار ليميز المرحلة الاستئنافية عن سابقتها الابتدائية التي انعقدت في جلسات علنية مفتوحة أمام وسائل الإعلام والمتابعين، وهو ما أثار جملة من التساؤلات حول طبيعة الدفوعات أو المعطيات الجديدة التي استوجبت إغلاق الأبواب في وجه العموم.
وتعود تفاصيل المتابعة إلى متم شهر دجنبر الماضي، حينما أدانت المحكمة الابتدائية آدم بنشقرون بالسجن ثلاث سنوات نافذة. ورغم أن الاستئناف حمل معه “انفراجا” نسبيا بتقليص مدة العقوبة الحبسية بمقدار سنة واحدة، إلا أن الحكم يزكي الجدية التي يتعامل بها القضاء المغربي مع التجاوزات المرتبطة بالمحتوى الرقمي.
يذكر أن الحكم الابتدائي الملغى في شقه المرتبط بالمدة، كان قد تضمن أيضا عقوبة إضافية تتمثل في منع المدان من ممارسة أي نشاط يتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي لمدة 10 سنوات؛ وهو الإجراء الذي يهدف إلى الحد من التأثير الرقمي للشخصيات المتابعة في قضايا تمس بالقيم المجتمعية أو الأخلاق العامة عبر الفضاء الأزرق.


