الأكثر مشاهدة

شبهات تبييض الأموال تلاحق مؤثرين مغاربة عبر “لايفات” متفق عليها على منصات التواصل

تواجه منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب موجة جديدة من الجدل، بعد بروز شبهات تلاحق عددا من “المؤثرين” حول تورط محتمل في عمليات “تبييض أموال” عبر تقنية البث المباشر (اللايف)، وهي القضية التي فجرها نشطاء رقميون عبر تداول فيديوهات توثق سلوكيات اعتبرها مراقبون “مثيرة للريبة”.

وتشير المعطيات المتداولة على نطاق واسع إلى احتمال وجود “سيناريوهات” متفق عليها مسبقا، تظهر قيام مؤثرين ببث مباشر متزامن مع تلقي هدايا مالية ضخمة من أشخاص يتواجدون معهم في المكان نفسه. ويرى متابعون أن هذه العملية قد تكون غطاء لتحويل أموال مشبوهة إلى مبالغ تبدو “قانونية” وشرعية عبر استغلال خوارزميات وأنظمة الدفع في المنصات الرقمية.

وحسب خبراء في المجال الرقمي، فإن هذه الشبهات ترتكز على آلية إرسال هدايا مقابل نسب مئوية محددة، في وقت يدعي فيه القائمون بالتحويل أن معاملاتهم تندرج ضمن أنشطة شركات متخصصة في التسويق عبر المؤثرين، وهو ما يضع صعوبات تقنية وقانونية أمام إثبات الجرم الفعلي.

- Ad -

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن مجرد تداول هذه المقاطع يضع هؤلاء “المؤثرين” في دائرة الاتهام الشعبي ويستوجب الحذر من التورط في معاملات مالية قد تخفي وراءها أنشطة غير مشروعة.

وفي ظل هذا اللغط، تعالت أصوات تطالب بفتح تحقيقات رسمية ومعمقة للوقوف على مدى صحة هذه الادعاءات وتحديد حجم التورط المفترض. وبينما تظل هذه الاتهامات في حكم “الشبهة” ما لم يصدر حكم قضائي نهائي، يشدد المراقبون على أن الرهان الحالي يكمن في رفع منسوب الوعي لدى صناع المحتوى بالمخاطر القانونية الوخيمة المرتبطة بتدبير الأموال والهدايا عبر الفضاء الأزرق، تفاديا للسقوط في فخ المساءلة الجنائية المرتبطة بجرائم الأموال.

مقالات ذات صلة