أعلنت الدبلوماسية المغربية عن تعبئة شاملة لمواجهة تصاعد الحوادث ذات الطابع العنصري و”الفوبيا” التي تستهدف الجالية المغربية المقيمة بالجارة الشمالية إسبانيا، منددة بالاستغلال السياسي الممنهج لهذه الأفعال المعزولة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تنامي بعض الاعتداءات اللفظية وحملات التضليل عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال عام 2025، والتي استهدفت أكبر جالية أجنبية في إسبانيا (نحو مليون نسمة). وفي هذا الصدد، أكد وزير الشؤون الخارجية أن حماية المواطنين المغاربة تظل أولوية استراتيجية، حيث تم تفعيل شبكة قنصلية واسعة تضم السفارة و12 قنصلية عامة لضمان مواكبة قانونية وإدارية دائمة للضحايا.
ووجهت الحكومة أصابع الاتهام مباشرة إلى خطاب اليمين المتطرف، معتبرة أن استغلال الأوراق الانتخابية وتأجيج الأحكام المسبقة ضد الأجانب هما المحركان الرئيسيان لهذه التوترات.
وأوضحت المصادر الرسمية أن هذه الحوادث ترتكز على “جهل عميق” بقيم التسامح والتعايش، مشددة في الوقت ذاته على أن هذه التصرفات تظل حالات “منعزلة” ولا تعكس بأي حال من الأحوال موقف الشعب الإسباني تجاه المغاربة.
وإلى جانب الدعم القنصلي المباشر، فعلت السلطات المغربية آليات التنسيق الثنائي مع نظيرتها الإسبانية للمطالبة بردود حازمة ضد مرتكبي هذه الاعتداءات. ويهدف هذا التحرك إلى قطع الطريق أمام أي محاولة لزعزعة استقرار الجالية أو المساس بكرامتها، مع التركيز على تعزيز آليات اليقظة لرصد وتفنيد حملات “الديزانفورماسيون” التي تستهدف الوجود المغربي فوق التراب الإسباني.


