الأكثر مشاهدة

تعاون أمني مغربي أمريكي يفكك شبكات دولية لتهريب الأسلحة وتمويل الإرهاب وكارتلات المخدرات

كشفت وثائق قضائية حديثة صادرة عن مكتب المدعي العام الأمريكي للمنطقة الشرقية بولاية فيرجينيا، عن تفاصيل مثيرة لتعاون أمني رفيع المستوى بين الرباط وواشنطن، نجح في تقويض مخططات إجرامية عابرة للقارات تستهدف الأمن القومي الدولي.

وفي تفاصيل الملف الأول، برز الدور المحوري للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (ديستي) في تفكيك شبكة دولية لتسليح كارتلات المخدرات المكسيكية. وحسب الوثائق، فقد تمكنت الأجهزة المغربية من توقيف المتهم الكيني “إليشا أوديامبو أسومو” بمدينة الدار البيضاء، قبل تسليمه للسلطات الأمريكية في 11 مارس 2026.

ويواجه “أسومو” وشريكه البلغاري اتهامات بالتآمر لتزويد كارتل “خاليسكو نويفا خينيراسيون” بترسانة عسكرية تضم أسلحة ثقيلة، صواريخ أرض-جو، وطائرات مسيّرة، في صفقات قدرت بملايين اليوروهات مقابل تسهيل تهريب الكوكايين نحو الولايات المتحدة.

- Ad -

أما الملف الثاني، فقد كشف عن مساهمة مغربية فعالة في الإطاحة بـ “أنطوان قسيس” (سوري-لبناني)، المدان بتهم التآمر الإرهابي وتبييض مئة مليون دولار من عائدات المخدرات خلال 18 شهرا فقط. وأكد مكتب المدعي العام الأمريكي أن الأمن المغربي كان شريكا استراتيجيا في التحقيق إلى جانب مكاتب “DEA” في عواصم دولية كبرى، لكشف صفقات المقايضة بين السلاح والمخدرات التي كان يديرها المتهم مستغلا علاقاته الإقليمية.

وأثنى مكتب المدعي العام الأمريكي بشكل صريح على احترافية الأجهزة الأمنية المغربية، مشيرا إلى أن التنسيق العملياتي بين الرباط وواشنطن بات يشكل نموذجا في مواجهة الجريمة المنظمة. ومن المرتقب أن يصدر القضاء الفيدرالي حكمه بحق “قسيس” في 2 يوليوز 2026، حيث يواجه عقوبة تصل إلى 20 سنة سجنا.

ويؤكد هذا التعاون الميداني المتطور مكانة المغرب كشريك أمني لا غنى عنه في المنظومة الدولية، وقدرة استخباراته على رصد واختراق أعقد الشبكات الإجرامية التي تتخذ من الحدود مسرحا لأنشطتها.

مقالات ذات صلة